عبد الله بن محمد البدري
102
نزهة الأنام في محاسن الشام
ردئ ؛ وأردأ منه ماء البئر والقنا لأنه محتقن لا يخلو عن تعفن وأردأ من الجميع الماء الذي يجري في مسانك من رصاص . وأقوى الماء المعتدل البرودة فإنه يقوي الشهوة والمعدة ويحسن اللون ، ويمنع عفن الدم وصعود البخارات إلى الدماغ ، ويحفظ الصحة . ومن اعتاد شرب الماء المبرد في الهواء لم يحتج إلى الثلج لأن مضرة الثلج تتبين بعد وقت فإنها تتجمع قليلا قليلا وإذا صار أصحابها إلى سن الكهولة عرفوا شرها . على أن الماء المثلوج يمرىء ، وينهض الشهوة ، ويقوي المعدة ؛ ويصلح الأمزجة الحارة ، ويأمن الترهل إلا أنه يضر الصدر والحنجرة والدماغ والأسنان والعصب . وأصحاب الأحشاء الورمة تدفع مضرته بالرياضة والحميص « 1 » انتهى [ ومن محاسن الشام « الحواكير » ] وهي كالحدائق في سفح ( جبل قاسيون ) فان الفاصل بينه وبين ( جبل الربوة ) عقبة قرية ( دمّر ) التي بحد ( قبة سيار ) يقال إن سيارا هذا
--> ( 1 ) كذا