ابن إياس

264

نزهة الامم في العجائب والحكم

ساعده ولا يخذل مساعده * وإن لعبوا باكره والجواكين تخرج من شدة * الضرب كشهاب مبين فهي مترددة بين الغالب منهم * والمغلوب كما تتردد روءس أعدايهم بين حوافر * خيلهم في الحروب وهي محك للإقدام والشجاعة * والفروسية والبراعة تقر بها عين الوالد لما * يسبقه إليها ولده ويشتد به قلبه وعضده وإذا * أصيب بها الملك لا يغضب لأن أصابتها لدفع البلاء باب * مجرب فالله در لعابها الذين يأتون الحرب * من بابها علي كل فرس يقصد الاكره وهو غاير * كما يقصد الباز صده وهو طائر وهي من شعار الملك * الذي هو لقلوب الجند مؤلف كما قال المصنف شعر : يا حسنها اكره كالنجم سائره * قد طال تردادها بين الجوالين [ ق 251 ب ] تفرق الهم إذ كانت مؤلمة * بين القلوب بآراء السلاطين لجيرهم لقلوب الجند إذ لعبوا * مع الملوك وهم بعض المساكين فهم في الحسن كالكواكب السارية * وفي الحروب كالأسود الضاربة تسرع أكفاهم إذا لعبوا بالرماح * كما تلعب بأغصان البان أكف الرياح