ابن إياس

263

نزهة الامم في العجائب والحكم

عليه مدارها لو تعبت في فضايه خيول فرسانه لتسابقت صب فنات الرياح بميدانه يتعب في فضائها المتطرف وفيه يقول المصنف ، شعر : لدوار مولانا الأمير محاسن * تجل بأن تحصى بعدو تحصرا تظل نجوم الليل ترمق حسنه * ويعجب من صرح له راق منظرا فلو حاول الشهمان كسر أو قيصر * نظيرا له فيما أقاما وعمرا لأبصر كسر إيوان صرحه * وقصر عنه قصر قيصر وأحسن ما تري إلي هذا الدوار * وميلانه إذا ركبت للعب الرمح خيول فرسانه * تظنهم بساحة ذلك الدوار نحو ما تسري بأفق الفلك * الدوار من كل شهم إذا أخذ الرمح تظن أنه السماك الرامح * وإذا أبرز لعزيمة تظن أنه الأسد المكافح قد أدبهم * الأمير بأدابه وعلمهم دخول الحرب من بابه * فكل منهم يحسب حساب الخروج من الحرب قبل دخوله * وينبت قدميه [ ق 251 أ ] علي الأرض قبل تحويله * لا يخدعه خصمه بالحيل ولا يبغي عن الثبات من خول * وكل منهم عارف بالطعن والتبطيل والنشل التحويل * يقوم الرمح بكلتا يديه ويبيت لخصمه إذا * قدم عليه لا يكل