ابن إياس

100

نزهة الامم في العجائب والحكم

وقال سيدي عبد العزيز الديرينى « 1 » رضى لله عنه في مركب مقلع : انظر إلى مركب يزهيك منظره * تسابق الريح في جرى واسراد ق 82 أ ] وكأنه طائر قد مضه عطش * وافا من الجو منقوضا على الماء وقال الشهاب بن المنصوري من أبيات في مركب مقلع وقد أجاد في التشيه : كأنما السفن عادات جرين به * لها المراسى شنوف اؤه مرسيل من كل جارية كالخود زايره * إذ أرها قبل أن نلقاك محلول وقال ابن تميم : عجبت للنيل لما أن رأيت به * تلك الصواري وقد اربت على الحبك أظنها لم تطل إلا وقد وليت * حمل الرسائل بين الفلك والفلك وقال الشيخ شمس الدين النواجى : اركب النيل ما استطعت ففيه * راحة للفتى وغاية بغيه كم تقرجت حين سافرت فيه * في بلاد وكم ظفرت يمنيه [ ق 82 ب ] وقال ابن رشيق ضد ذلك : خلقت طينا وماء البحر يتلفه * والقلب فيه نفور من مراكبه فالبحر غير رفيق بالرفيق له * والبر مثل اسمه بر براكبه

--> ( 1 ) هو عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الدميري المعروف بالديرينى فقيه شافعي من الزهاد نسبه إلى ديرين في غريبة مصر وقبره بها ، من كتبه التيسير في علم التفسير الدرر الملتقطة في المسائل ، وطهارة القلوب والخضوع لعلام العيوب وإرشاد الحيارى . ولد سنة 612 ه / 1215 م ومات سنة 694 ه / 1295 م .