محمد بن علي الإهدلي

90

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

بن قيس الخزرجي ان الأشعث بن قيس لما خرج من عند أبي بكر بعد أن زوجه سل سيفه فلم يق في السوق ذات أربع من بعير وفرس وبغل وشاة وثور الا عقرها فقيل لأبى بكر انه ارقد فقال انظروا اين هو فإذا هو في غرفة من غرف الأنصار والناس مجتمعون اليه وهو يقول هذه وليمتى ولو كنت بلادي لأولمت مثل ما يولم مثلي فيأخذ كل واحد مما وجد واغدوا عنا تجدوا الأثمان فلم يبق من دور المدينة دار الا ودخله من اللحم فكان ذلك اليوم قد شبه بيوم الأضحى وفي ذلك يقول وبرة المذكور لقد أولم الكندي يوم ملاكه * وليمة حمال لثقل الجرائم لقد سل سيفا كان مذ كان مغمدا * لدى الحر منها في الطلى والجماجم فاغمده في كل بكر وسابح * وثور وبغل في الحشا والقوائم فقل للفتى البكري أما لقيته * ذهبت باسنى مجد أولاد آدم وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأشعث هل لك من ولد فقال لي غلام ولد عند مخرجى إليك وددت أن لي به سبعة قال إنهم لمجبنة مبخلة وانهم لقرة العين وثمرة الفؤاد وفي الإصابة عن رجل من قريش قال كنا جلوسا على باب مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل وفد كندة فاستشرف له الناس قال فما رأيت أحسن هيئة منهم فلما دخل رجل متوسط منهم يضرب شعره منكبيه فقلت من هذا قالوا الأشعث بن قيس قال فقلت الحمد للّه يا أشعث الذي نصر دينه وأعز نبيه وأدخلك وقومك في هذا الدين كارهين قال فوثب إلى عبد حبشي يقال له يحموم فاقسم ليضرينى ووثب عليه جماعة دونى وثار جماعة الأنصار فصاح الأشعث به كف فكف عنى ثم استتزار انى الأشعث فوهب لي الغلام وشيئا من فضة ومن غنم فقبلت ذلك ورددت عليه الغلام فمكثوا أياما بالمدينة ينحرون الجزر ويطعمون الناس وقد شهد الأشعث اليرموك بالشام والقادسية وحروب العراق وابلى فيها البلاء الحسن وسكن الكوفة وشهد حروب الصفين مع علي عليه السلام ومات بعد استشهاده بأربعين ليلة وصلّى عليه الحسن بن علي عليهما السلام وقيل سنة اثنتين وأربعين واللّه أعلم فصل في وفد تجيب بضم المثناة الفوقية بطن من كندة سميت باسم أمهم ثجيب بنت ثوبان بن سليم بن رها من مدحج وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة عشر رجلا سنة تسع وقد ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض اللّه عليهم فسر رسول اللّه صلّى اللّه