محمد بن علي الإهدلي

72

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال أيها الناس ان من رحمة اللّه إياكم ونعمته عليكم أن بعث فيكم رسولا وأنزل عليه كتابا فأحسن عنه البلاغ فعلمكم ما يرشدكم ؟ ؟ ؟ ونهاكم عما يفسدكم حتى علمكم مالم تكونوا تعلمون ورغبكم في الخير فيما لم تكونوا ترغبون ثم قد دعاكم اخوانكم الصالحون إلى جهاد المشركين واكتساب الاجر العظيم فلينفر من أراد النفير معي الساعة قال فنفر بعده من أهل اليمن كثير وقدموا على أبى بكر قال فرجعنا نحن فسبقناه بأيام فوجدنا أبا بكر بالمدينة ووجدنا ذلك العسكر قبله على حاله ووجدنا أبا عبيدة يصلى بأهل ذلك العسكر فقدمت حمير معها ذو الكراع الحميري واسمه أيفع بعدد كثير من أهل اليمن وعنده حسنة ومعها نساؤها وأولادها ففرح أبو بكر وجميع الصحابة بمقدمهم فلما رآهم أبو بكر قال عباد اللّه ألم نكن نتحدث فنقول إذ أقبلت حمير تحمل أولادها ومعها نساؤها نصر اللّه المسلمين وخذل اللّه المشركين فأبشروا أيها المسلمون قلت ورواية الواقدي أن أبا بكر رضى اللّه عنه قال لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول إذا أقبلت حمير ومعها نسائها تحمل أولادها فأبشروا بنصر اللّه على أهل الشرك قال نعم ثم جأت مدحج فيها قيس بن عبيرة المرادي في جمع عظيم من قومه ثم الأزد وفيهم جندب بن عمرو قوم حمزة بن مالك الهمداني حدثني ابن حماد قال أنبأنا الحسين بن زياد عن أبي إسماعيل محمد بن عبد اللّه قال وحدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن عمرو بن محصن عن حمزة بن مالك الهمداني أنه قم في جمع عظيم من همدان على أبى بكر وهم أكثر من الفي رجل فلما رآهم أبو بكر رضى اللّه عنه فرح بهم وسر بذلك وقال الحمد للّه على صنيعه للمسلمين ما يزال اللّه يتيح لهم مددا من أنفسهم ما يشد به ظهورهم ويقصم به عدوهم ثم تتابعت قبائل اليمن وكان أكثر من شهد فتح الشام أهل اليمن واستوطنها بعضهم اهمن فتوح الشام للشيخ أبى إسماعيل محمد ابن عبد اللّه الأزدي البصري بسم اللّه الرحمن الرحيم الباب الثامن ( في بعوث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن ) مبتدأ بخالد بن ألوليد رضى اللّه عنه لأنه أول من دخل اليمن من بعوثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه إلى همدان في جمع من الصحابة رضى اللّه عنهم - قلت