محمد بن علي الإهدلي
53
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي كرم اللّه وجهه حين خرج من بيته ليلا مهاجرا إلى حيث أمره اللّه تعالى ( نم على فراشي وتسج ببردى هذا الأخضر الحضرمي فإنه لا يخلص إليك شئ تكرهه ) الحديث . ومن دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في سنن أبي داود « الحمد للّه الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير » . وعن عامر المزنى عند أبي داود باسناد فيه اختلاف قال « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنى وهو يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي عليه السلام أمامه يعبر عنه قال في البدر المنير واسناده حسن اه نيل الأوطار كتاب اللباس قال الحافظ في الفتح قال الجوهري الحبرة بوزن عنبه برديمانى وقال الهروي موشية مخططة . . وقال الداودي لونها أخضر لأنها لباس أهل الجنة . . وقال بن بطال هي من برود اليمن تصنع من قطن وكانت أشرف الثياب عندهم . . وقال القرطبي سميت حبرة لأنها تجبراى تزين والتحبير التزيين اه وفي الإصابة في ترجمة حازم بن حرام الجذامي أنه قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كساني عمامة عدنية رواه الباورى والدولابي والعقيلي اه وعن الحسن بن علي عليهما السلام أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أراد أن ينهى عن متعة الحج فقال له أبى ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأضرب عمر وأراد ان ينهى عن حلل الحبرة لأنّها تصبغ بالبول فقال له أبى ليس ذلك لك قد لبسهن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولبسنا هذا في عهده رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح الا أن الحسن لم يسمع من عمر اه من مجمع الزوائد ج 5 وعن انس أن مالك ذي يزن اهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلة قومت بعشرين بعيرا فلبسها ثم كساها عمر رضى اللّه عنه ثم قال إياك ان تخدع عنها وفيه عماره بن زادان وثق كما في الميزان للذهبي « فصل في تكفينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ثياب السحول » عن عائشة رضى اللّه عنها قالت كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانيه ليس فيها قميص ولا عمامة ادرج فيها ادراجا رواه الجماعة اه نيل الأوطار ج 5 قلت الجماعة أصحاب الكتب الستة والإمام أحمد وقد وود في السنة استحباب اتخاذ الكفن من برود اليمن ففر نيل الأوطار بباب اللباس ثبت عند أبي داود قال الحافظ باسناد حسن من حديث جابر مرفوعا إذا توفى أحدكم فوجد شيئا فليكفن في ثوب حبرة اه