محمد بن علي الإهدلي
54
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
وقد استحبت الحنفية ان يكون في الأثواب التي يكفن فيها ثوب حبرة أفاده الشوكاني في باب الكفن والسحول مخلاف باليمن مشهور عندهم بسحول ابن ناجى ولعل هذا الباب وحده أكبر حاث وأبلغ واعظ وأعظم مشجع اليوم لابناء اليمن الميمون أبناء إسماعيل وقحطان ونعنى منهم بصورة خاصة أصحاب الأموال والوجاهة ذو والهمم العلية والغيرة الوطنية والنفوس الحية المتشبعة بروح الايمان والاخلاص لترقية الوطن العزيز ان يكونوا منهم الشركات الوطنية لترقية المنسوجات والصناعات والمزروعات وتصدير منسوجات بلادهم وخيرات ارضهم الغنية بتربتها الخصبة إلى أسواق العالم واظهارهم في معترك الحياة بين الأمم بمظهر الند للند مستغنين بمنتوجات ارضهم عن استيراد غيرها ليعيدوا لوطنهم حضارته التاريخية مع ما لهم من العزة والتمسك بالدين ومنهم الّذى قد تغرب عن وطنه ورأى المخترعات البخارية المسهلة للغزل والنسيج ورفع المياه الكثيرة وحلج الاقطان وغير ذلك من مرافق الحياة وتسهيل أسباب المعائش والصنائع ونال بجده ومثابرته على الاتجار سعة من المال أمثال اخواننا الحضارمة يمكنهم من تأسيس ما ذكر في وطنهم الآمن المفتقر لأبنائه البررة أصحاب الأموال فما نهضت الشعوب وترقت في الصنائع والمخترعات الا بالمخلصين من أبنائها فقد صارت اليمن بحمد اللّه بيد حكومته الوطنية الهاشمية وراية العدل والأمان ترفرف على ربوعه تحت ظل قانون الشريعة الآهية في سهوله وجباله بهمة صاحب المقامات المشهورة والمواقف المحمودة مولانا أمير المؤمنين يحى وأنجاله الصالحين علماء الدين وحماته المتقين حرسهم اللّه من كل سوء آمين فااللّه اللّه اخوانى في وطنكم فان محبته من الايمان وهو أصلح لكم ولأبنائكم في دينهم ودنياهم من البقاء في الغربة فقد بان لكم واتضح ما حل بالدين الاسلامي من أعدائه حتى من أبنائه ولقد رأينا الكثير من أبنائكم المولدين خارج وطنكم انهمكوا في الملذات الدنيوية غير ملتفتين لمعرفة دينهم وإقامة شعائره مع ضياع لغتهم العربية لغة القرآن الكريم والاستصبح العلاقات الدينية مقطوعة بينكم وبين أبنائكم في المستقبل لان البيئة تحول بينكم وبين تربيتهم التربية الدينية هذه كلمتي أوجهها باخلاص لبنى وطنى أهل المقدرة والنجابة والقدم الراسخ في الدين الصادق عليهم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الايمان يمان والحكمة يمانية » بمناسبة ما جاء في هذا الباب من الأحاديث الدالة على قدم حضارة اليمن في الصناعات وسائر مرافق ألحياة وقال اللّه تعالى ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )