محمد بن علي الإهدلي
138
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
همو شفعائى يوم حشرى وموقفي * وحبهم للشافعي ذنوب انشدني شيخى الحافظ السيد أحمد الصديق الحسنى المغربي قال أنشدني شيخنا الإمام العارف باللّه تعالى أبو عبد اللّه سيدي المحدث الحافظ محمد بن جعفر الكتابي الحسنى يوم السبت فاتح صفر سنه ( 344 ) بالمنزه من أعمال دمشق للامام الشافعي رضى اللّه عنه في قصيدة لو فتشوا صدري أصابوا به * سطرين قد خطا بلا كاتب العلم والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب ان كنت فيما قلته كاذبا * فلعنة اللّه على الكاذب وفي هذه النبذة اليسيرة كفاية من بعض مولات الأئمة الأربعة لآل نبيها مع استعمالهم التقية ومع ذلك لحق بعضهم من الأذى ما لحقه في سبيل موالاتهم للعترة فانى لم أكن بصدد جمع كل ما نقل عن الأئمة الأربعة وغيرهم من علماء المسلمين ومجتهديهم في ذلك فقد اختلفوا في كثير من المسائل رضى اللّه عنهم واتفقوا في وجوب محبة آل البيت عليهم السلام بالإجماع لصريح الكتاب والسنة بذلك ما عدى الخوارج فلا يعنينا شأنهم لان السنة مصرحة بكفرهم ولولا الحجر والتنكيل على من يلتف حول آل البيت ويواليهم من بعض ملوك المسلمين طمعا في بقاء الحلافة بيدهم مع اعترافهم بفضلهم لما بقي لفرق الخوارج ودعاتهم إلى هذا الزمن حي يذكر وقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذم الخوارج ما عده الحفاظ وبن تميمة متواترا عن جمع من الصحابة من رواية أمير المؤمنين على ابن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وسهل ابن حنيف وأبي ذر الغفاري وسعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر وابن مسعود وأبى بكر وعمر بن الخطاب وأبى قلابة ورافع بن عمرو الغفاري وأنس بن مالك وجابر بن عبد اللّه وعبد اللّه بن عباس وأبى بكره وحذيفة وابن أبي أوفا وعقبة بن عامر وعبد الرحمن بن عديس وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وعمار بن ياسر وأبى برده وأبى امامه وعبد اللّه بن خباب بن الأرت وأبى برزه وأبي هريرة وأبى الطفيل وأبى يزيد الأنصاري فهؤلاء ثمانية وعشرون صحابيا منهم من تواترت الطرق عنه على انفراده كعلى بن أبي طالب عليه السلام وأبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه وبالجملة فإنه لم يرد في طائفة من الطوائف ولا نقل بطريق التواتر ما ورد من الذم البالغ والوعيد الشديد لهذه الطاثقة الخبيثة التي حكم عليها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنها شر الخلق والخليقة وانهم كلاب النار وما ذاك الا ببغضهم آل بيت رسول اللّه