محمد بن علي الإهدلي
135
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
ابن عباس رضى اللّه عنهما للطبراني في الأوسط قال سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا فخطب فقال للأنصار رضى اللّه عنهم ( ألم تكونوا أذلاء فاعزكم اللّه بي ألم تكرنوا أضلاء فهداكم اللّه بي ألم تكونوا خائفين فامنكم اللّه بي ألم تردون على ) قالوا أي شئ نجيبك قال ( تقولون ألم يطردك قومك فآويناك ألم يكذبك قومك فصدقناك ) يعدد عليهم قال فجثوا على ركبهم وقالوا أموالنا وأنفسنا لك فنزلت ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) رواه الطبراني من طريق شيخه علي بن بشير وفيه لين وبقية رجاله ثقات اه مجمع الزوائد عاشر وفي كتاب الشرف المؤيد لآل محمد للعلامة صاحب المصنفات النافعة الشيخ يوسف النبهاني قال قال المناوي عن الحافظ الزرندي لم يكن أحد من العلماء المجتهدين والأئمة المهتدين الا وله في موالاة آل البيت الحظ الوافر والفخر الزاهر كما أمر اللّه تعالى بقوله ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ ) أي على تبليغ الرسالة ( أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قلت وانما قيد الحافظ بالعلماء المجتهدين والأئمة لمهتدين لأنهم قدوة الأمة فإذا كانت هذه صفهتم فلا ينبغي لمؤمن أن يتخلف عنهم قال وصف الايمان كاف بوجوب مودة أهل البيت عليهم السلام هذا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رضى اللّه عنه وإلى إبراهيم بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط رضى اللّه عنهم وأفتى الناس بلزوم وجردهم معه ومع أخيه محمد وقيل إن حبسه في الباطن لهذا السبب وفي الظاهر لا متناعه من القضا وهذا امام دار الهجرة مالك بن أنس رضى اللّه عنه وإلى إبراهيم ابن زيد بن علي زين العابدين عليهم السلام وافتى الناس بلزوم وجودهم معه واختفى من أجله عدة سنين وقيل إن الذي والاه الامام مالك هو محمد أخو إبراهيم ابن عبد اللّه المحض الذي والاه الإمام أبو حنيفة ولا أحفظ عن الامام الجليل أحمد بن حنبل شيئا مخصوصا في ذلك غير أنه مع كمال ورعه ودقة نظره قال بكفر يزيد بن معاوية وجواز لعنه وما ذاك الا لولائه لآل المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع ما ثبت عنده من الدليل اه كتاب الشرف المؤبد قلت وصح أن جعفر بن سليمان العباسي والى المدينة ضرب الامام مالك رضى اللّه عنه حتى حمل مغشيا عليه فدخل عليه الناس فأفاق فقال أشهدكم انى قد جعلت ضاربى في حل فسئل بعد ذلك فقال خفت أن أموت فالقى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستحى من أن يدخل بعض آله النار