محمد بن علي الإهدلي

134

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

أخيه وأحيا الميت للسيوطي والصواعق المحرقة لابن حجر وابراز الوهم المكنون لصاحب السماحة العلامة المحدث السيد أحمد بن محمد الصديق المغربي نزيل مصر حالا وقد بذلت غاية الجد في البحث والتنقيب لجمع رواتها ومخرجيها من الأصول المذكورة ولم أكتف بكتاب واحد عن غيره لأنا في عصر كثرت فيه الزنادقة والمحلدون يتظاهرون بالاسلام ويفسرون آيات اللّه على حسب هواهم ويطعنون في كل حديث فيه روح الدين وبالأخص إذا كان في مناقب ال بيت النبي الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خوفا من أن يغتر بهم الجاهل بحالهم أو من في قلبه مرض ضعف الايمان ليهلك من هلك عن بينة ويحى من حي عن بينة فإنها فتنة كبرى أعاذنا اللّه منها فجزا اللّه أئمة الحديث عن الصادق الأمين وعن آله الطاهرين أفضل الجزاء حيث حفظوا لنا سنته وما ورد في فضل آل بيته وموالاتهم ومعرفة حقهم على أمته ووجوب محبتهم رغم ما أصيب آل البيت وما جاهر بموالاتهم من القتل والتشريد زمن بنى أمية وبعض بنى العباس حاشا أمير المؤمنين العادل عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه قال العلامة المأوى علامة صدق الحب حب كل ما ينسب إلى المحبوب فان من يحب انسانا يحب كلب محنته وان المحبة إذا قويت تعددت من المحب إلى كل ما يكشف بالمحبوب ويحيط به اه فكيف بمن يدعى انه مؤمن باللّه ولا يحب بضعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي رمزه ومحك الايمان بما جاء به وقد جرى على كمال محبتهم عليهم السلام أكابر المهاجرين والأنصار وما قل عدد الأنصار إلى أندر وجود بث ؟ ؟ ؟ منهم في المدينة المنورة تلكم القيلات العظيمتان عن الاسلام الأوس والخزرج الا لشدة والاتهم ونصرتهم لآل البيت فاصابهم من القتل والتشريد ما أصابهم بعد الخلفاء الأربعة رضى اللّه عنهم والحسن بن علي عليهما السلام مما ومذكور في جميع التواريخ فوقع ما كان يتخوف وقوعه عليهم رضى اللّه عنهم بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع كثرة ما أوصى بمحبتهم ومعرفة بلائهم في نصرة الدين حتى في مرض موته كما في البخاري من رواية أنس رضى اللّه عنه قال صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد اللّه وأثنى عليهم ثم قال ( أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشى وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم ) الحديث : وعنه قال ( ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقوني وموعدكم الحوض ومن رواية ابن عباس رضى اللّه عنهما قال ( اما بعد فان الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالمح في الطعام ) الحديث اه صحيح البخاري وفي هذا الباب أحاديث كثيرة في سائر كتب الحديث وهم سبب نزول آية المودة من رواية