محمد بن علي الإهدلي
112
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
فصل في وفادة كليب الحضرمي اخرج ابن سعد بسنده في طبقاته عن مهاجر الكندي قال كانت امرأة من حضرموت ثم من تبعة يقال لها تهاة بنت كلبب صنعت لرسول اللّه صلّى اللّه كسوة ثم دعت أبيها كليب بن سعد بن كليب فقالت له انطلق بهذه الكسوة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه بها واسلم فدعا له فقال رجل من ولد ولده يعرض بناس من قومه لقد منح ؟ ؟ ؟ الرسول ابا ؟ ؟ ؟ * ولم يمنح ؟ ؟ ؟ وجوه بنى بحير شبابهم وشيبهم سواء * فهم في اللؤم لسان الحمير وقال كليب حين اتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وشز برهوت تهوى بي عذافره * إليك يا خير من يحفى وينتعل تجوب بي صفصفا غبرا مناهله * تزداد عفوا إذا ما كلت الإبل شهرين اعملها نضا على وجل * ارجوا بذاك ثواب اللّه يا رجل أنت النبي الذي كنا نخبره * وبشرتنا بك التوراة والرسل فصل في وفادة زامل العذرى اخرج ابن سعد بسنده في طبقاته قال وفد زامل بن عمرو العذرى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بما سمع من صنمهم فقال ذلك مؤمن الجن فاسلم وعقد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لواء على قومه وانشد يقول إليك رسول اللّه أعملت نصها * اكلفها حزنا وقوزا « 1 » من الرمل وانصر خير الناس نصرا مؤزرا * واعقد حبلا من حبالك في حبل واشهد ان اللّه لا شى غيره * أدين له ما اتقلت قدمي نعلى فصل في وفادة عبد الرحمن الأسدي وقيل أبى عبيد وقيل عبد اللّه الأزدي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال قدمت على للنبي في مائة رجل من قومي فلما ؟ ؟ ؟ من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقفوا وقالوا لي تقدم اليه فان رأيت ما تحب رجعت الينا حتى نتقدم اليه وان لم ترى ما تحب انصرفت الينا حتى نصرف فأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت أنعم صباحا فقال « ليس هذا سلام المؤمنين » فقلت فكيف يا رسول اللّه قال « إذا أتيت قوما من المسلمين قل السلام عليكم ورحمة اللّه » فقلت السلام عليكم ورحمة اللّه فقال وعليك السلام ورحمة اللّه فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنت
--> ( 1 ) القوز الكثيب الصغير اه مصباح