محمد بن علي الإهدلي

110

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

مع فروة بن مسيك المرادي فقالوا لخالد واللّه لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس وصدقنا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلينا بينك وبين صدقات أموالنا وكنا لك عونا على من خالفك من قومنا قال خالد قد فعلتم قالوا فأوفد منا نفرا يقدمون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويخبرونه باسلامنا ويقيسون منه خيرا قال خالد ما أحسن ما دعوتم اليه وانا أجيبكم ولم يمنعني ان أقول لكم هذا الا أنى رأيت وفود العرب تمربكم فلا يهيجنكم ذلك على الخروج فساءنى ذلك منكم حتى ساء ظني بكم وكنتم على ما كنتم عليه من احداث عهدكم بالشرك فخشيت ان يكون الاسلام لم يرسخ في قلوبكم فاما إذا طلبتم ذلك فانا ارجوا ان يكون الاسلام راسخا في قلوبكم فصل في وفد عبد اللّه بن ذباب الآنسى روى ابن سعد عن عبد الرّحمن بن سبرة الجعفي قال لما سمعوا بظهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثب ذباب رجل من بنى آنس اللّه بن سعد العشيرة إلى صنم كان لسعد العشير يقال له قراض فحطمه ثم وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال تبعت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * وخلفت قراضا بدار هوان شددت عليه شدة فتركته * كان لم يكن والدهر ذو حدثان ولما رأيت اللّه اظهر دينه * أجبت رسول اللّه حين دعاني فأصبحت للاسلام ما عشت ناصرا * وألقيت فيه كلكلى وجرانى فمن مبلغ سعد العشيرة انني * شريت الذي يبقى بآخر فانى وروى بن سعد عن عبد اللّه بن شريك النخعي قال كان عبد اللّه بن ذباب الآنسى مع أمير المؤمنين علي عليه السلام بصفين فكان له عناء عظيم في نصرته رضى اللّه عنه وأرضاه آمين فصل في وفادة ربيعة العنسي وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربيعة بن رداءة العنسي فوجده يتعشى فدعاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى العشاء فأكل وقال له « أتشهد ان لا اله الا اللّه وان محمدا عبده ورسوله » فقال ربيعة أشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « راغبا أو راهبا » فقال ربيعة اما الرغبة فو اللّه ما بيدك مال وأما الرهبة فو اللّه انا لببلاد ما تبلغها جيوشك ولا خيولك ولكني خوفت فجئت وقيل لي آمن فآمنت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « رب خطيب من عنس » فأقام يختلف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم جاءه فودعه فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إذا أحسست حسا