أيوب صبري باشا
80
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
كما اشترك ابن أبي نمى أحمد مع أبي نمى والده ما يقرب من أربع عشرة سنة في الإمارة ، ولكن لما مات أحمد سنة 961 عين مكانه أخوه حسن بن أبي نمى . وكان السلطان سليمان بن السلطان سليم خان قد استصوب مشاركة الشريف أحمد والده في الإمارة . لأن سليمان باشا أخذ معه أحمد بن أبي نمى بناء على رغبة أبيه إلى باب السعادة وهو عائد من حملة اليمن ، وقد أجلسه السلطان المغفور له من شدة سروره به على يمينه وأشركه في الإمارة مع أبيه . قد تولى حسن بن أبي نمى الإمارة ما يقرب من خمسين عاما ومات في سنة 1010 ، وهو في التاسعة والسبعين من عمره في حرب نجد ، وعين مكانه حسن بن أبي نمى بن بركات . وكان الشريف حسن بن أبي نمى قد أشرك أولا ابنه حسين بن حسن بن أبي نمى ، ومن بعده مسعود بن حسن بن أبي نمى في الإمارة ، ولما مات الاثنان واحدا تلو الآخر عين ابنه أبا طالب بن حسن بن أبي نمى ، ولما مات هو أيضا سنة 1012 شارك أخوه أبو العون إدريس بن حسن في تدبير أمور الإدارة . لما كان الشريف أبو طالب يشارك أباه في الإمارة كان السلطان محمد خان أرسل لحسن بن أبي نمى سيفا ذا قبضة مرصعة . وعندما وصل هذا السيف المرصع إلى مكة المعظمة اجتمع الأعيان والأشراف والضباط مع جنودهم ومشايخ القبائل في حرم المسجد الحرام الشريف ، وألبس الشريف حسن بين بئر زمزم والملتزم ابنه أبا طالب خلعة فاخرة بيده ، وأمر بذكر اسم ابنه أبى طالب على المنابر بعد ذكر اسم السلطان . لما أصبح إدريس بن حسن بن أبي نمى نائبا عن والده أشرك في الإمارة أخاه فهيد بن حسن مع ابن أخيه محسن بن حسن بن أبي نمى باتفاق آراء الأشراف ، ولما مات الشريف فهيد سنة 1020 في باب السعادة « 1 » . والشريف إدريس أيضا
--> ( 1 ) والذي يدل على تاريخ وفاة الشريف فهيد بن حسن المصراع الآتي « ممات بالروم فهيد الحسن » .