أيوب صبري باشا
67
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
خصص ملك مصر صلاح الدين الأيوبي في إمارة الشريف مكثر ثمانية آلاف إردب قمحا وألفي قطعة ذهب مصرى على أن توزع على موظفى دوائر الإمارة وأرسل مقدما ما يكفى سنة وأمر بألا تؤخذ بعد ذلك ضرائب من الحجاج فأمر الشريف مكثر بألا يؤخذ الضرائب منهم كما أمر بأن يذكر في الخطب اسم ذلك الملك ويدعى له . 4 - الطبقة الرابعة : يشكل الطبقة الرابعة من أمراء مكة الشريف أبو عزيز قتادة بن إدريس الحسيني وسلسلة نسبه . إن أولاد أخي أبى عزيز قتادة الشريف من سادات وأمراء بلاد ينبع والشريف قتادة أبو عزيز من أبطال هذه السلسلة وقد عرف بعلو الهمة والشجاعة . وعندما أصبح أمير قلعة ينبع أحضر العربان الذين تحت إدارته ومشايخهم ، وحارب مع أولاد عبد اللّه المحصن وانتزع منهم بلاد ينبع وأراضي صفرا . وهجم بغتة على مكة في سنة 598 ، وعلى قول سنة 601 ، يوم الجمعة السابع عشر من شهر رجب ، وانتزع من السادة الهواشم مكة المعظمة وأرض الحجاز وهدد القبائل العربية بعساكر الترك ومد حدود ملكه إلى قطعة اليمن وهكذا أخضع سكان الحجاز قاطبة لإدارته وأدخلهم تحت طاعته . ومن الأسباب الرئيسية التي ساعدت على استيلاء أبى عزيز قتادة على مكة المعظمة وجود الشريف محمد بن مكثر في يوم حملة أبى عزيز قتادة على مكة المكرمة في وادى التنعيم ، لأن أهالي مكة يخرجون كل سنة في السابع عشر من رجب إلى وادى التنعيم إحياء لسنة عبد اللّه بن الزبير لأجل العمرة ، ويظلون في هذا الوادي عدة أيام حيث يتنزهون . وما زالت هذه العادة باقية إلى الآن . وعندما كان محمد بن مكثر في التنعيم جاء أبو عزيز قتادة من أعلى مكة وأعلن إمارته وحاول الشريف محمد بن مكثر أن يدافع عن مكة إلا أنه فر