أيوب صبري باشا

59

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أمراء الحرمين انقسمت خطة الحجاز السعيدة بعد عهد الخلفاء الراشدين إلى إمارتين كبيرتين أطلقت على إحداهما ( إمارة مكة المكرمة ) وأطلقت على الأخرى ( إمارة المدينة المنورة ) ، وظلت إدارة هاتين الإمارتين بعد معارك جمة وحروب كثيرة في أيدي السلالة الطاهرة التي تنتهى إلى السبطين المكرمين ( رضى اللّه عنهما ) . ويظن بعض الذين لم يحسنوا الاطلاع على التاريخ أن إمارة مكة المكرمة ظلت منحصرة في أشراف الحسنية ، في حين ظلت إمارة المدينة المنورة في أيدي السادة الحسينية إلا أنه من الثابت بدلالة التواريخ الموجودة أن هؤلاء الأمراء تبادلوا الحكم في هاتين الإمارتين . أمراء مكة ينقسم الأشراف الكرام الذين تولوا إمارة مكة المكرمة إلى أربع طبقات ، وقد سمى الأشخاص الذين يشكلون هذه الطبقات بأمراء مكة . وإن كان بين أمراء مكة الحسينية أيضا ، ولكن أغلب هؤلاء الحسينية من الذين أقام أجدادهم قبل أن تتحول مكة المكرمة إلى إمارة في ينبع والبلاد التهامية والنجدية . 1 - طبقة سادات بنى حسن : يطلق على الذين يشكلون الطبقة الأولى من الطبقات الأربع « بنو أخيضر » وقد ظهر بنو أخيضر الذين حكموا 99 سنة في سنة مائتين وخمسين الهجرية . وانقرضوا في أواخر سنة ثلاثمائة وخمسين الهجرية وحتى سنة 251 كانت حكومة مكة المكرمة في يد ولاة الخلفاء الراشدين وملوك بنى أمية وخلفاء بنى العباس . وقد ظهر بنو أخيضر في تلك السنة المذكورة ، واستولوا على بلاد اليمامة بادروا إلى حكمها . بنو أخيضر : اتخذ أشراف بنى أخيضر بلاد اليمامة ومقر حكومة لهم أولا ثم مكة المكرمة . وعدد الأمراء الذين تولوا الحكم منهم ثلاثة عشر شريفا ، حكم ثلاثة منهم في اليمامة فقط ، والباقون حكموا في اليمامة وأرض الحجاز .