أيوب صبري باشا

60

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وأول ممن ظهر من سادات بنى أخيضر هو إسماعيل بن يوسف الأخيضر بن إبراهيمم بن عبد اللّه بن موسى الجون الحسنى . ويحكى أن إسماعيل بن يوسف الأخيضر وجد بمكة ، وبايع النفس الزكية محمد بن عبد اللّه المحصن الذي خرج في أواخر حكومة بنى أمية ، وأن المنصور العباسي وجد أثناء هذه البيعة ، ومدح واقعة البيعة بقصيدة طويلة وإن هذا البيت كان ضمن هذه المطولة : بيعتكم تحظى بطاعتنا * إن الخلافة فيكم يا بنى حسن لما استولى إسماعيل بن يوسف الأخيضر على البلاد اليمانية كان جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن يوسف بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ( رضى اللّه عنه ) واليا على مكة من قبل المستعين بن المعتصم العباسي . وانتزع الألواح الذهبية التي وضعها الخليفة المتوكل على مقام إبراهيم ، وضرب بها سكة ليدافع بها عن مكة لآخر لحظة ، إلا أنه انهزم وبعد ما استولى إسماعيل بن يوسف على أطراف مكة المكرمة أيضا قصد إلى المدينة المنورة وهو مريض ، وارتحل إلى عالم البقاء في سنة 252 الهجرية . وانتقلت بلاد اليمامة بعد وفاة إسماعيل بن يوسف الأخيضر لأخيه الشريف أبى عبد اللّه محمد بن يوسف الأخيضر ، وبعد وفاته لأخيه الآخر الشريف أبو جعفر بن يوسف الأخيضر ، وبعد ارتحاله انتقلت إلى الشريف حسن بن يوسف الأخيضر أخيه الآخر . بعد ما استولى الشريف حسن على بلاد اليمامة صرف جهده لتوسيع حدود حكومته ، وفي النهاية شكل إمارة مكة المكرمة واستقل بها . وانتقلت حكومة أم القرى بعد وفاة الشريف حسن إلى عمه وإلى أخيه يوسف الأخيضر ، ولما مات محمد بن يوسف الأخيضر انتقلت الحكومة إلى ابنه الشريف يوسف بن محمد بن يوسف الأخيضر ، ومن بعده إلى أخيه الشريف أبى عبد اللّه إبراهيم بن محمد ، ومن بعده إلى أبى عبد اللّه إلى الشريف