أيوب صبري باشا
310
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
ميادين القتال من أسلافه ويذكر أسماء أجداده مفتخرا متباهيا ثم يخوض ميدان القتال ويقتحم صفوف الأعداء . وهؤلاء قسمان الصنف الأول منهم العربان الذين في طريق الحرمين فحروبهم منحصرة على الجبال ، وبما أن هؤلاء لا يستطيعون أن يواجهوا الناس لا يحاربون في معارك الميادين المتسعة بل يحاربون مستترين خلف الحجارة كاللصوص . والصنف الثاني هو أفراد القبائل التي تسكن في نجد وجبل شمر وصحارى العراق والشام . ويركب هؤلاء خيولهم ويكونون صفا واحدا متينا أمام أعدائهم ويتحركون وفق أمر واحد منهم وهكذا يشعلون وطيس الحرب وكل من اشتهر بين العربان بالشجاعة ينتمى لهذا الصنف . لصوصية البدو : يطلق على الجانب الشرقي للمدينة المنورة « نجد » وعلى الجانب الغربى منها « غور » . ويعمل عربان جهة نجد على ضرب بعضهم بعضا والإغارة على أموال وحيوانات بعضهم . أما عربان الغور ومصر فهم مكبون على الإغارة على قوافل الحجاج والزوار وأبناء السبيل والقوافل التجارية ، ولذلك فإن تعديات الغوريين أخطر وأكثر ضررا من تعديات عربان نجد . ويحمل الغوريون في أيديهم دبوسا وسكينا حادا ، كما أن لبعضهم بندقية . ولما كان شغلهم الشاغل اللصوصية والنهب فهم سريعو الجرى حتى إن الفرسان لا يدركونهم إلا بصعوبة . وإذا ما رأوا خرجا أو صندوقا أو أي شئ يحمل يستطيعون أن يحملوها حتى الجبل مهما كانت ثقيلة . وما يضع إنسان تحته من أكياس وصرر وما يضعه تحت رأسه لحفظه من صرر وخرج يستطيعون أن يأخذوا ما في داخلها من أشياء ثمينة بخفّة كأنهم وضعوها بأيديهم .