أيوب صبري باشا

272

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ويقبل هذا الملجوء إليه ويبلغ للشخص الذي ضده حمايته بالذات أو بالواسطة ، ويبين له إذا كان له حق الاستماع إلى الموضوع أن يعين حكما يثق في كلامه . وبناء على هذا القرار يستمع الشخص الذي تعين حكما إلى أقوال الطرفين ، وإذا كان رأيه تبرئة ذمة الرجل فلا يتدخل لذلك الشخص بعد ذلك أبدا » . رفقة الطريق وما يتعلق بها : لما كان منذ زمن بعيد قد حددت الأراضي التي تسكنها القبيلة من قبل رؤساء القبيلة وميزت بوضع علامات معينة ولكن نفوذ كل فرد من أفراد القبيلة يعدّ جاريا في داخل هذه الأراضي ، لذا لا يأمن واحد من عربان القبائل الأخرى أو أحد أبناء السبيل الذي يمر من هذه الأراضي على نفسه ما لم يدخل تحت رفقة واحد من شجعان القبيلة والمشهور بها ولا ينعم بسلامة الوصول . وإذا اتخذ شخصا متصفا بالصفات السابقة دليلا له فهو يأمن على روحه وماله ، ويسلم من كل خطر وبلاء ويصل إلى نهاية البلاد والأراضي التي ينتمى إليها الدليل . ولكن بعد الخروج من هذه الأراضي تسقط حماية ذلك الدليل عن الحكم فيضطر المسافر إلى أن يدخل تحت حماية شخص آخر من تلك البلاد التي يسير في أراضيها حتى يسلم من الخطر . وبناء على هذا يكسب المسافرون والسياح في الجزيرة العربية سلامتهم بمراضاة الأشخاص الذين يدخلون تحت حمايتهم وذلك بدفع النقود لهم . ولو سافر أي سالك سبيل أو مسافر بمفرده دون أن يهتم بنظام الحماية لو قتل في الطريق أو نهبت أمواله وتعرض للسلب أو أية مصيبة تهدر جميع حقوق هذا الرجل سواء أكانت بالنسبة لروحه وحياته أم بالنسبة لأمواله ولا يلزم نحوه أي شئ وفقا للقوانين البدوية . التبييضية : وهي قانون تبييض وجه الحامي بين العربان . وإن كان تعرض البدو إلى