أيوب صبري باشا
270
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
فإذا ما وافق هذا الشخص على حماية الضارب المذكور فيرسل إلى جهة المضروب شخصا يقول له « إنني أخذت فلان الفلاني مدة كذا إلى الوجه » يعنى للحماية فليكن في معلومكم » فإذا ما بلغ هذا الشخص المضروب بهذه العبارة لا يستطيع المضروب ولا خمسته أن يتجرءوا على أذية الضارب . وإذا ما حدث قبل انقضاء المدة المخصصة وقام المضروب لأخذ ثأره من الضارب يكون قد تعدى على حقوق الحامي وضمان حمايته . وبما أن هذا الحامي لن يستطيع أن يظهر بين العربان لشدة خجله فيحاول لحفظ شرفه أن يقتل هذا الشخص الذي تجرأ على التعدي على حق حمايته . ولما كانت مادة « الوجه » والتدخل من القوانين والنظم المهمة ومرتبطة ومقيدة بتلك النظم . وعندما تحدث حالة ضرب كما سبق ذكره ، يظل المضروب وخمسته مختفين متسترين من هذا القريب المحب ذي المكانة الذي لا يستطيعون رد كلمته حتى ينتقموا من الضارب حتى لا يسمعوا أن الضارب قد دخل في وجه أحد الأشخاص العظام فلا يترك الحامي البحث عن المضروب وخمسته ، وحيثما يقابلهم يرفع عقيرته قائلا « إنني قد أخذت فلانا وخمسته تحت حمايتى » فيسمعهم ويسمع الناس » ، وإذا كانوا قد ذهبوا إلى مكان آخر يرسل الناس من خلفهم والذين يعلنون لهم قائلين : « إن فلانا بن فلان أخذ الخبر قبل مجىء الحامي أو رسوله فقتل الحامي أو رسوله أو عمل على منعهما وزجرهما قبل تبليغ الحماية » . وإذا قتل في هذه الفترة الحامي أو الشخص الذي جاء من طرفه فبناء على القانون الجاري بينهم يربطون هذا الحادث الجديد للدية أو إلى مدة عانى ، ويتركون فصل القضية القديمة والنظر إليها إلى وقت آخر . 2 - القاعدة الثانية : إذا كان شخصان يتجادلان مع بعضهما وأدرك شخص قريب منهما أن المناقشة ستؤدى إلى أنهما قد يقتلان بعضهما بعضا وكان هذا الشخص من عظماء العربان تدخل بينهما قائلا : « إني أقرعكم عن بعضكم بوجهي » .