أيوب صبري باشا

269

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

صورة تأدية الدية : تسدد في السنة الأولى ثلث الدية نقدا بالريال في السنة الأولى ، والثلث الآخر الخاص بالسنة الثانية يدفع نصفه نقدا بالريالات ونصف النصف الآخر يسدد بالأشياء ونصفه الثاني نقدا بالريالات . والثلث الأخير الخاص بالسنة الثالثة يدفع بالكامل الأشياء والمواشي وتقدر هذه الأشياء والمواشي بضعف ثمنها وبعد أن يؤخذ من القاتل أقساط الدية بهذه الصورة يأخذ خمسة القاتل من قبل جماعة المقتول كفيلا لضمان أنه لن يحدث أي تعد من قبل المقتول بعد أخذ الدية . وجوه : معنى « وجوه » حماية وهي قانون من القوانين البدوية المستقلة إن المسألة المهمة التي تتضمنها كلمة « وجوه » تجرى تحت بعض الأصول والقوانين ، والمعاملات الخاصة بها تنبنى كليا على إيفاء القوانين والنظم التي سبق ذكرها . ولما كان قانون « الوجوه » القديم يكفل استيفاء الناس حقوقهم ، وقد تقرر قديما عدم الإخلال بهذه النظم بالاتفاق . والآن نبين أن هناك ثلاث قواعد مرعية بين العرب لأجل الوجوه » . 1 - القاعدة الأولى : إذا قتل بدوي بدويا آخر أو أحد أبناء السبيل ولجأ إلى دار شخص ذي مكانة - حتى لا يقبض عليه وفق قانون عانى الذي سبق شرحه ، يرسل صاحب الدار إلى دار المضروب عدة أشخاص يكلفهم قبول أداء الدية ، ويطلق على مجموع الأشخاص الذين أرسلوا ناحية المضروب « جاهية » . إذا لم تستطع هذه الجماعة أن تقنع المضروب بقبول الدية ، ولم تستطع الحصول على عانى أو مجبودة أو منن ، يراقب الضارب أحد من عظماء خمسة المضروب ويحدثه أن جماعة الجاهية التي أرسلت قد قبلت من جانب المضروب ويقول له « أنا داخل على اللّه وعليك عن سيئته » .