أيوب صبري باشا

241

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وكانت منطقة الحسا اسم دائرة ولما استولى عليها القرامطة أطلق على المدينة التي بناها أبو طاهر القرمطي وهي هجر الحسا ، ويطلق على هذا الإقليم بلاد هجر وبلاد البحرين أيضا . ويقع هذا الإقليم المتسع على الجانب الشمالي الغربى لمنطقة عمان وعلى طول سواحل خليج البصرة وفي الدرجة من 48 إلى 52 درجة في الخط الطولى الشرقي ومن 20 درجة إلى 29 درجة في الخط للعرضى الشمالي . ويبلغ عدد سكانها مائتي ألف وخمسين ألفا تقريبا . وبلاد خفوف ورأس الخيمة وقطيف العظيمة في داخل إقليم حسا . وخصوبة أراضي الحسا شديدة ولها جزر كثيرة على ساحل البحر . وأهم هذه الجزر جزيرة البحرين ومنها يستخرج أجود أنواع الصدف واللؤلؤ . ويتكسب أغلب أهاليها قوتهم من صيد السمك واستخراج اللؤلؤ والصدف وتجارتهما . وكان قديما أكثر عمرانا من الآن ، وكان سكان قارة إفريقية في الأوائل يأتون بأموال كثيرة وأشياء عديدة إلى قطيف بحرا ويبادلون أموالهم باللآلئ . وكان موسم استخراج اللآلئ يبدأ من شهر يونيو ويستمر إلى شهر سبتمبر وكانوا يربحون من بيع اللألئ ثلاثمائة أو أربعمائة ألف جنيه إنجليزى . وكانوا يمتلكون ما يقرب من أربعة آلاف سفينة لصيد اللؤلؤ ، وهذا دليل قاطع على ما كان عليه أهالي ( القطيف ) من ثروة وغنى . ويروى أن في قعر البحر منابع مياه حلوة ، حتى إن الغواصين يحصلون على مياه شرب من في السفينة من هذه المنابع . وفي الحسا مياه معدنية كثيرة . إلا أنه ليس بين سكانها من يستطيع أن يحلل هذه المياه كيميائيا ليعرفوا خصائصها الصحية ، لذا فإنهم يستخدمونها في الحمامات للاغتسال . وتسقى الحدائق والبساتين والمحصولات الزراعية التي تحتاج إلى ماء بهذه المياه التي تتبقى من الحمامات والمياه الأخرى التي تنبع من الجهات الأخرى .