أيوب صبري باشا

141

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

صيد وجّ وعضاهه حرام محرّم للّه » . وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف « 1 » . وبجانب هذا الوادي شجرة سدر ، ومن المحتمل أن تكون هذه الشجرة المشقوقة التي ذكرها المؤرخ المطرى . وبعد انقراض العمالقة سكن الطائف آل ثمود وجعلوها وطنا لهم ، واستولى عليها بنو ثقيف فيما بعد واستوطنوا فيها . لما كانت أرض الطائف أكثر ارتفاعا عن مكة المفخمة ، فتقل درجة حرارة الطائف عن مكة المكرمة ست أو سبع درجات ويجود هواؤها ، لأجل ذلك يصعد أهل مكة معظمهم إلى الطائف عندما تشتد الحرارة في أشهر الصيف ويقيمون هناك إلى أن تزول الحرارة . ودرجة حرارة بلدة الطائف في أواخر شهر أبريل تصل في الأماسى إلى 17 درجة ، وفي الصباح إلى 18 درجة ، وفي أوائل شهر مايو تبلغ درجة الحرارة إلى 23 درجة ، وترتفع أحيانا إلى 24 درجة ، ويبرد الهواء في ليالي هذه الأشهر فلا يمكن الوقوف في الأماكن المكشوفة بدون ملابس ثقيلة . وليس في الأقطار الحجازية مكان أبرد من الطائف حتى إن الماء يتجمد شتاء في نفس الطائف ، أو في القرى الكائنة على سطح الجبل المذكور . إن أطراف بلدة الطائف اللطيفة والقرى الواقعة في الجبل أماكن مليئة بالحدائق والبساتين . يوجد فيها جميع أنواع الفواكه ، ولا سيما أنواع وأجناس العنب وخاصة أجود أنواع عنب جاويش والتين الإفرنجى ، وجميع أنواع الخوخ والتوت الشامي ، والتين والمشمش والبرقوق والبلح والليمون ، والرمان وأنواع أخرى من الفواكه التي تجود في هذه الأماكن . ومياهها ألطف وأعذب مياه البلاد الحجازية ، وألطفها « ماء سلامة » . كان هذا الماء يأتي من جبل خلف ( المثنى ) ، ولكن لشدة الأسف خرب مجراه ولم يصلح فاختفى وأصبح أثرا بعد عين .

--> ( 1 ) الحديث أخرجه أبو داود في الحج ( المناسك ) ( 95 ) باب في مال الكعبة ، حديث رقم ( 2032 ) ، 2 / 215 - 216 . ط دار الفكر .