أيوب صبري باشا

142

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وأجود المياه الآن مياه بئر « عجلان » في سلامة ومياه البئر التي بجوار مسجد ابن عباس ، وهي في الدرجة الثانية . كما أن الماء الجاري الذي يعرف بوحاد « 1 » أي - وهد - القريب من قبر عكرمة « كان هذا الشخص مولى لعبد اللّه بن عباس » رضى اللّه عنهما على بعد ساعة ونصف ساعة من الطائف . وهناك ماء مشهور بماء « مرسين » بجبل قرا ولما كان هذا الماء يأتي مارا من تحت أشجار العرعر متضاربا ببعض الحصى فهو من أصبح مياه الحجاز وأكثرها إدرارا . وحول المدينة بعض المياه الجارية الكبيرة باسم مثنى وشورة وكل هذه المياه إذا ملئت بها القلل تبرد بحيث لا تتحملها الأسنان . عندما مرض الشريف عبد اللّه باشا المرحوم تشكلت هيئة استشارية للأطباء وقرر هؤلاء الأطباء أن يعنى بالمياه التي يشربها الشريف عبد اللّه . وبناء على هذا القرار أمر المشار إليه بتحليل المياه الموجودة والكشف عليها . وبناء على معاينة الأطباء وتحليلهم قد تبين أن أجود المياه من حيث الخفة والعذوبة والنفع بعد ماء « قارا قولاق » - الأن السوداء - : ماء « مرسين » في الدرجة الأولى ، ومياه بئر عجلان في الدرجة الثانية ، وبئر حديقة مغنى الكائن في جلع في الدرجة الثالثة ، واتفق الأطباء على أن يشرب الباشا المذكور من ماء « مرسين » . في بلدة الطائف جميع أنواع الأشجار . ويروى المؤرخ المشهور أن في الطائف عدة أشجار سدر باقية من عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إن أهالي الطائف يعرفون البعض بهذه الأشجار . ويروى المؤرخون - على أنها من المصادر الموثوق بها - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بينما كان يمر من بين هذه الأشجار انشقت إلى قطعتين تعظيما للنبي صلى اللّه عليه وسلم وجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يمر بناقته من بين شقيها . ويحكى الإمام المطرى أنه زار هذه الشجرة سنة 96 الهجرية وأكل من ثمراتها

--> ( 1 ) وحاد اسم قرية وبما أن ماء وحاد في هذه القرية عرف بها .