أيوب صبري باشا

140

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الطائف معسكر سلطاني يستوعب أربعة فرق من الجنود ، وستة مساجد صغيرة ، وفي الجهة الغربية من المدينة مسجد كبير ، وستة جوامع وحرم شريف واحد ، ومدرسة كبيرة ، وأربع مدارس للصبيان صغيرة ، وسبيل ومنزل للمدير ، ودائرة الولاية ، وعشرة قصور صيفية ومائتا دكان ، وقلعة ، وسور ، وتسعة مخابز ، وعشرة دكاكين للجزارة ، ومذبحان ، وحمام واحد ، وثلاثة أحواض ، ومقابر عبد اللّه بن عباس والطيب والطاهر من خدام الرسول صلى اللّه عليه وسلم في ساحة الحرم الشريف السالف الذكر . وفي مقابل الباب الذي في الجهة الغربية من الحرم الشريف وخارج السور مقبرة زيد بن ثابت كاتب وحى النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وفي مكان يسمى وهد الأهالي يطلقون عليه « وحاد » وعلى بعد ساعة ونصف قبر سيدنا عكرمة من أجلة الأصحاب الكرام . وبما أن ( وج ) بن عبد الحي وهو رجل من العماليق جاء إلى أراضي الطائف من قبيلته ، وتوطن فيها ظل اسم الوادي ، الذي يقع بين جبلين والذي يطلق عليهما المحترق وأصجدين ، ظل يحمل اسم هذا الرجل ويعرف بوادي « وج » وقد حرم هذا الوادي من قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل غزوة الطائف . وجاء سبب تحريم وادى وج في حديث رواه أبو داود بسنده عن عروة بن الزبير ، عن الزبير ، قال : لّما أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ليّة « 2 » حتى إذا كنّا عند السّدرة وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها ، فاستقبل نخبا « 3 » ببصره ، وقال مرة : واديه . ووقف حتى اتّقف « 4 » الناس كلهم ، ثم قال : « إنّ

--> ( 1 ) هذا الشخص أستاذ عبد اللّه بن عباس . ( 2 ) ليه : بكسر اللام وتشديد الياء المثناة جبل قرب الطائف مرّبه النبي صلى اللّه عليه وسلم عند انصرافه من حنين يريد الطائف ، وأمر وهوبه بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان . ( 3 ) نخب : اسم واد بالطائف . ( 4 ) قوله : « اتّقف الناس » أي حتى وقفوا . اتقف مطاوع وقف تقول : وقفته فاتّقف مثل وعدته فاتّعد . والأصل فيه اوتقف فقلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها ثم قلبت الياء تاء وأدغمت في تاء الافتعال » أ . ه . انظر لسان العرب مادة « وقف » ص 4900 ط . دار المعارف .