أيوب صبري باشا

898

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

بهذا الاسم . وعند البعض اسم واد قريب من جحفة ولما كان هذا الوادي مشهورا عند أهل الجاهلية بأنه مقر الوباء ومركز الحمى كان أهاليه ينتقلون إلى البلاد والوديان الأخرى . حتى إن حافظ مندى قال : فالذي يولد في قرية واقعة في هذا الوادي إذا لم ينتقل إلى محل آخر لا يمكنه أن يعيش . إلا أن جميع هذه الشرور قد زالت من أرض يثرب بعد الهجرة فظهر قدر النبي الجليل مثل الشمس . هناك في الجهة الشرقية على مسافة ميل من غدير الخم موضع لا ينقطع المطر منه أبدا والسيول التي تتجمع من هذه الأمطار تجرى في صورة دائمة من الأودية وتصب في البحر ؛ لذا لا يتعرض من يمرون من هذه الأماكن للعطش . خندق : اسم الخندق المشهور الذي أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بحفره قبل غزوة الأحزاب . صورة حفر الخندق الذي حفر في عصر الرسول « 1 » صلى اللّه عليه وسلم : يرى المؤرخ المطرى والذين تابعوه من المؤرخين : بناء على المعلومات التي استقرأها من النبي صلى اللّه عليه وسلم حفر خندقا في غاية الاتساع والعمق قبل وقوع غزوة الأحزاب الجليلة من فوق وادى البطحان إلى الجهة الغربية منه ، ومن الحرة الغربية إلى مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ساحة مسجد الفتح ، منها إلى الجبلين الصغيرين الواقعين في الجهة الغربية من وادى البطحان ، وجعل جبل السلع في الخلف ونصب الخيمة النبوية بجانب مسجد الفتح - وعلى قول على جانب من جوانب وادى ذباب - وعلى هذا التقدير تكون الجيوش الإسلامية قد ظلوا في جهة جبل السلع وأحزاب المشركين في جهة جبل أحد . ولكن ابن سعد والإمام البيهقي ذهبوا إلى خلاف هذا الرأي وقالوا . قد بدئ في حفر الخندق من جهة من جانب محلات بنى حارثة حليف بنى عبد الأشهل أي من جهة الحرة الشرقية إلى الحرة الغربية إلى جانب محلة بنى سلمة التي تقع في سفح جبل بنى عبيد ومساجد الفتح وقد قسم هذا الموقع أجزاء ووزع كل جزء ليحفره جماعة من الصحابة الكرام .

--> ( 1 ) انظر في غزوة الخندق : سيرة ابن هشام 3 / 226 ، مغازى الواقدي 362 ، وابن سعد 2 / 1 / 47 تاريخ الطبري 2 / 564 . وغيرها .