أيوب صبري باشا

841

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

قرية ضرية الذين كانوا حراسا للمرعى حتى عجزوا عن حراسة المرعى فخالفوا أوامر الولاة حتى إنهم أشعلوا نار الحرب ضد إبراهيم بن هشام المخزومي الذي كان أشد الولاة ظلما وغدرا والذي أعد ألف جمل في كل لون وأراقوا في تلك الوديان دما بدلا من الماء . وبئر ضرية من مياه ديار ضباب قد مدح ذي الجوشن الضبابي الذي كان من شعراء الجاهلية ووالد قاتل حضرة حسين بن علي أبي بن طالب - رضى اللّه عنه العين المذكورة بالقطعة الآتية : دعوت اللّه إذ سقت عيالي * ليجعل لي لدى وسط طعاما فأعطاني ضرية خير بئر * تمج الماء والحب التئاما و « وسط » الذي ذكره ذو الجوشن في قطعته المذكورة اسم جبل على بعد ستة أميال من ماء ضرية ، ويمر حجاج القوافل من أسفل هذا الجبل ، وفي أعلى الصحراء التي تسمى عسس التي تقع على يسار هذه الجبال ماء آخر ويعرف باسم « قنبع » فهو بين جبل وسط وصحراء عسس تجلب الفرح والسرور . وعسس اسم جبل أحمر ، وقد خلق هذا الجبل بشكل غريب مرتفعا نحو السماء فالذين يرونه من بعيد يظنونه رجلا ضخم الجثة جالسا . ولما كان ماء ضرية تحت تصرف عثمان بن عتبة بن أبي سفيان فقد أنبت عتبة حول الماء كثيرا من حدائق النخيل وحتى يسقى هذه الحدائق سد فتحة النهر وجعل نهر ضرية في حالة مضحكة ، ولما انتقلت الخلافة إلى أيدي العباسيين ضبط العباسيون حدائق عتبة واستولوا عليها واستخدموها حتى انقراضهم . عندما انقرضت دولة بنى عباس كانت زوجة الشخص الذي يتصرف في ملك عثمان بن عتبة من قبيلة بنى جعفر بن كلاب المخزومي ، وجاء مرة عمها ضيفا وبات على ساحل نهر ضرية طلب منها بعض الأراضي فتركت لعمها بعض