أيوب صبري باشا

790

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

خلف المدينة في الجهات الشرقية والشمالية حتى أوصله إلى الساحة الرملية لمسجد السعادة حيث الفسقية وألقى مقدارا من الماء لإدارة هذه الفسقية . وصنع مقسما وبنى فوقه عقدا وأنفق في ذلك نقودا لا تعد ولا تحصى . 5 - مسير العين : هذه العين تصبّ في عين يطلق عليها عيون حمزة وهذا الماء أيضا ينفصل من مقسم عين الأزرق ويجرى إلى القرب من سور المدينة بالمجرى الذي في الجهة الشمالية ويصل من هنا إلى الطرف الشرقي من ساحة حصن الأمير الرملية حيث يسكن أمير المدينة ومن هنا إلى المقسم الذي بجانب مشهد النفس الزكية ، وتتحد بعد ذلك بمجارى العيون الأخرى وتصب في الحوض الذي ينصب بجانبه حجاج الشام خيمهم . وإن أهالي المدينة يعتقدون أن الماء الذي يطلق عليه عيون حمزة قد أجرى من قبل حضرة معاوية - رضى اللّه عنه - إلا أن الماء الذي أجراه معاوية رضى اللّه عنه - قد خرب مجراه ونضب ماؤه . ومع هذا فالماء الذي جلبه يمر من الجهة الشامية من جبل سلع ويصب في المقسم الذي بجانب مسجد الراية . ويخرج من هناك ويمر من الجهة الغربية لمساجد الفتح ويتوجه إلى منهل الأمراء . وبناء على ذلك فاعتقادات الأهالي في هذا الخصوص كانت واهية والآن قد قضى على هذا الرأي وتبينت الحالة الحقيقية . غريبة : يروى عن جابر بن عبد اللّه أن معاوية - رضى اللّه عنه - أمر عامله في المدينة بسرعة إجراء هذا الماء فأجابه قائلا لا يمكن إجراء هذا الماء ما لم يمر بقبور الشهداء فأمره بنبش قبور الشهداء ونقل أجسادهم إلى مكان آخر ، وبناء عليه فتح العامل القبور ونقل أجسادهم عامة حتى إن قدم حمزة - رضى اللّه عنه - أصابها فاس فدميت . 6 - عين الوادي : هذه العين بجانب ضريح حضرة حمزة - رضى اللّه عنه - ولكن ماءها انقطع