أيوب صبري باشا

773

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وقلت تفضلوا ! فقد بشرك النبي صلى اللّه عليه وسلم بالجنة فأغلقت الباب بعد دخوله وجلست في مكاني القديم وبعد أن دخل بناء على إذن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس على يمين النبي صلى اللّه عليه وسلم وأدلى رجليه في البئر ، ودق الباب مرة أخرى بعد قليل . قلت : من أنت ؟ قال : أنا عمر بن الخطاب إذا ما أذن لي أريد أن أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذهبت إلى الرسول وأخبرته أن عمر بن الخطاب يريد المثول بين يديك واستأذنت منه بهذا الشكل فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم فليأت أبشره أيضا بالجنة ففتحت الباب وقلت له تفضل إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يبشرك بالجنة فدخل وجلس بأمر من الرسول صلى اللّه عليه وسلم على يساره وأدلى رجليه في البئر . أما أنا فذهبت إلى مكاني القديم وجلست . وبعد مدة جاء عثمان بن عفان . فقمت وقلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن عثمان بن عفان يستأذن أيضا للتشرف بالمثول بين يديك . وعرضت على الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنه ينتظر الأمر بالدخول . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم الواقف على سرائر الدنيا والآخرة « فليأت لأبشره بالجنة وبلوى المصيبة » ففتحت باب مبنى البئر وأدخلته وقلت له : يا عثمان إن النبي صلى اللّه عليه وسلم يبشرك بالجنة وآفة المصيبة فمثل عثمان أمام النبي صلى اللّه عليه وسلم ولما لم يجد محلا يجلس عليه في يمين النبي ويساره جلس أمامه ؛ وكانت هذه الإشارة المليئة بالحكمة سببا في عدم دفن عثمان بن عفان في الحجرة المطهرة يعنى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يجد مكانا على يمينه وشماله فأشار له بأن يجلس أمامه وهكذا جلس في مكان بعيد عنه ، الأمر حين قتل يدفن في الحجرة المعطرة ! ! ! ودفن في بستان حش كوكب ليس مخالفة الفرق المخالفة لدفنه في الحجرة المطهرة . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما شرف مسجد قباء كان يذهب إلى بئر أريس وكان يقول : إن كل من يذهب يوم السبت إلى مسجد قباء ويصلى فيه ركعتين ثم يشرب من ماء بئر أريس ينال ثواب عمرة . وفي يوم قائظ اغترف صلى اللّه عليه وسلم مع الخلفاء الأربعة من ماء بئر أريس لتلطيف الحرارة ووضع يده في الدلو . معجزة : لما وضع النبي صلى اللّه عليه وسلم يديه في الدلو سقط خاتمه في قاع البئر فارتفع ماء البئر .