أيوب صبري باشا
774
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وعرض عليه خاتمه وقدمه له . وانتقل الخاتم من بعد إلى أبى بكر ثم إلى عمر بن الخطاب ثم إلى عثمان بن عفان إلا أن هذا الخاتم وقع في البئر مرة أخرى في العام الخامس من خلافة عثمان ولكنه لم يستخرج . وعمق بئر أريس ( 19 ) ذراعا وارتفاعه ( 104 ) ويقال أنها كانت قديما تحت بناء مرتفع . إلا أن تقلبات الدهر هدمت مباني جهتها القبلية وخربتها . فعمرها شاهين الشجاعى ورفع الحجارة التي حولها ثلاثة أذرع وجعل لها مرقاة . وإن كانت الآن غير مكشوفة إلا أن أبنيتها ليست مرتفعة ورصينة كما أخبر المؤرخون . ولها بناء الآن يحميها من حر الشمس ولها مصلى في جهة مسجد قباء وعلى طاق محراب هذا المصلى هذا البيت : أمن عجب أن يزورها ليل نهار الإنس والجان * بئر خاتم الأنبياء هو هذا المكان النخيل المتكلم : في حديقة النخيل التي في الطرف الغربى لبئر أريس النخلة أو النخلتان المعروفتان باسم النخيل المتكلم وكما سيرى في شكل هذه الأشجار فهي تنحني كحلقات وترتفع فقط غصونها التي ستنتج الفاكهة . وكانت هذه الأشجار في عصر النبوة في غاية العلو وكان اقتطاف ثمرتها غير ممكنة . ولما كانت النخلة المذكورة مدمرّ بها النبي صلى اللّه عليه وسلم فانفرشت على الأرض وقالت : يا رسول اللّه ! إن تمرى جدير بالأكل ، فكل منى عدة تمرات وأرفع رأسي بين أمثالي من النخيل وظلت على هيئتها تلك . وما زال جيش النخلة التي تمددت على الأرض لتعرض بلحها على النبي صلى اللّه عليه وسلم قائمة ! وفروعها التي تنبت حولها وتنمو وتستدير حلقات سنة بعد سنة وتظل كذلك إلى أن تزول . ومع هذا إذا ما أخذ فروع منها وغرست في مكان آخر وإذا لقح إلى نخلة أخرى فلا ينفع حتى إذا نفع فلا تستدير فروعها حلقات بل ترتفع مثل أشجار النخيل الأخرى .