أيوب صبري باشا
347
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة السادسة في تعريف صورة تخليق « 1 » حجرة السعادة . ذهبت والدة هارون الرشيد من خلفاء بنى العباس السيدة خيزران إلى الحجاز سنة ( 170 ) ه وذلك بنية أداء فريضة الحج وهي محرمة وعند عودتها مرت بالمدينة وتسمى مؤنسة حتى تشرف على ذلك العمل . وكانت مؤنسة تلك قد وضعت نظاما معينا لتخليق قبر السعادة وأسطوانة التوبة ، وعلامة مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بناء على التعليمات التي وجهت إليها . وقال إبراهيم بن فضل من صلحاء العصر لمؤنسة ( إنك أبدعت قاعدة لم تر من قبل ، وهذا شئ لا احتمال لنا بقبوله ! ! ! ) وأراد بهذا أن يمنع استمرار هذا النظام ، إلا أن المشار إليها قالت له : هذا العمل ليس من رأيي ، ما دامت والدة الخليفة ترغب في ذلك فلابد من أن نستمر في ذلك ، وبهذه الإجابة ردت ما عارضه إبراهيم بن فضل ومع هذا فقد تركت هذه القاعدة بعد مرور بعض الوقت .
--> ( 1 ) تركيب رائحة طيبة من الزعفران والمسك وصندل يقال له خلوق واستعمال هذا التركيب يقال له تخليق .