أيوب صبري باشا
348
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة السابعة في بيان وتعريف قناديل الحجرة الشريفة . لا يعرف مهدى القناديل الذهبية والفضية ووقت إهدائها وتعليقها لمسجد السعادة والحجرة المعطرة ، وقال : ابن النجار بعد أن أجرى التدقيقات التامة وهو يبين ويعرف عدد تلك القناديل وأنواعها وأماكن تعليقها . كان في صدر الإسلام بين شبكة الحجرة المنيفة والجدار القبلي للمسجد الشريف « 1 » أكثر من أربعين قنديلا معلقا على سقف المسجد الشريف ، وكان بعض هذه القناديل من الذهب والأخرى مصنوعة من الفضة وكان بعضها كبيرا وكان بعضها في حجم صغير وكانت أهديت من قبل حكام الزمان والأصدقاء المخلصين . وكان أحد هذه القناديل مصنوعا من البلور والآخر من الذهب كانا ثريتين في غاية من الجمال وكان مرغوبا فيهما لعدم وجود مثيل لهما في ذلك العصر ، وفيما بعد زادت رغبة أهل الإيمان في إهداء القناديل إلى الحجرة المعطرة وزادت القناديل التي وردت حتى ضاقت الحجرة النبوية بها حتى لم يبق مكان في داخلها لتعليق القناديل فيها . وحينما رأى السادة وموظفو الحكومة أن الهدايا ترد واحدة تلو أخرى ولم يبق في داخل حجرة السعادة مكان لتعليق القناديل ، عندها أخذوا يخرجون القناديل القديمة في قبة المسجد الشريف ، والهدايا التي أرسلت في خلال سنة ( 810 ) ه زادت إلى حد أنه إذا سرقت إحداها فلا يعرف الشئ المسروق أي وصلت الهدايا المرسلة بحيث تزيد على العد والإحصاء ، ومن هنا رأى المشار إليهم من أصحاب الرأي حفظ هذه القناديل في داخل الصناديق المعدة لها حتى يحموها من سرقة عربان البادية الذين يردون في مواسم الحج على أن يخرجوها في الليالي المباركة
--> ( 1 ) وكان هذا المكان مواجهة السعادة ، وهو المحل الذي يقف فيه زوار قبر السعادة .