أيوب صبري باشا
338
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الرابعة فرش حجرة السعادة وتعميرها وتجديدها كان في الزمن القديم حجر ألصق بالجدار القريب بمربع القبر الجليل ، ويروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان كلما زار دار فاطمة - رضى اللّه عنها - كان يصلى بجانب ذلك الحجر نظير الجوهرة ، وعلى قول آخر أن أمنا فاطمة - رضى اللّه عنها - كانت تؤدى الصلوات الخمسة بجانب ذلك الحجر . ويروى أن ذلك الموقع اللطيف هو المكان المنيف الذي ولد فيه السبطان المحترمان . وبناء على ذلك كلما أحس الحسين بن عبد اللّه بجسمه بمرض أو وجع كان يذهب ويحك محل الوجع بذلك الحجر ويحظى بالبرء والشفاء عقب ذلك ، ولكن لشدة الأسف عندما فرش داخل الحجرة المعطرة بالرخام ضاع ذلك الحجر ولم يعثر عليه بعد ، وفي الأوائل لم يكن في داخل أو خارج حجرة السعادة فرش رخامى ؛ وفي سنة ( 232 ) ه وفي عصر المتوكل باللّه العباسي فرش داخل الحجرة الشريفة وخارجها بالرخام من قبل إسحاق بن سلمة من كبار معماريى ذلك العصر ، وفي سنة 584 ه جدد حجرة السعادة قرب الحريق الأول في غاية الرصانة والزينة . ومد جمال الدين المشار إليه حول أطراف الحجرة المقدسة الأربعة جدار في ارتفاع قامة إنسان من الرخام ، ولم يمس أية جهة من الحجرة أحد إلا أنها جددت في سنة ( 881 ) ه « 1 » وسنة ( 887 ) ه « 2 » مرتين على صورة مطلوبة . وكان الفرش الرخامى سواء أكان في داخل حجرة السعادة أو خارجها أو الأماكن الأخرى من المسجد الشريف كل هذا فرش بعد الحريق الثاني ؛ ولم يكن إلى ذلك الحريق فرش رخامى في غير مكان المحراب العثماني ، والآن الفرش
--> ( 1 ) كان قبل الحريق الأول . ( 2 ) كان بعد الحريق الثاني وجدد من قبل الأشرف قايتباى المصري .