أيوب صبري باشا
319
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
جدد المسجد الشريف والحجرة اللطيفة في زماننا وعمر ، ولكن ما أمكن أن يعيّن الباب المسدود فضلا عن مكانه وهذا القول يؤيد الرواية الأولى ويؤكدها ، وإن كان غرض الإمام السمهودي أن يشير إلى أن الباب المسدود قد أصبح مجهول المكان بمرور الزمان فمن المحتمل أن يكون قد شوهد مكان الباب المذكور في سنة 193 ه حتى يقترن قول أبى غسان بالصحة . يقول أبو غسان وهو يخبرنا أن الفاصلة التي بين الجدار الذي مده عمر بن عبد العزيز وجدار الحجرة المعطرة القديمة قد مسحت سنة 193 : « قد مسحت ، في زماننا ، الفاصلة التي بين جدران الحجرة المقدسة ووجد طرفها الشرقي 3 أذرع وطرفها الغربى ذراعا واحدا وبلغت في هذا الوقت الجهة الشرقية من الطرف القبلي ذراعا واحدا ، إلا أن جميع أماكن هذه الجهة لم تكن متساوية فالمحل القريب من وجهة السعادة كان في اتساع شبر والأسفل منه فترة ما بين الإبهام والسبابة - وكانت نهاية الجدار الشرقي ضيقة بحيث لا تسمح بالمرور . وكان بعض أماكن جدار الحجرة الشريفة القديم قد انهارت تقريبا في سنة خمسمائة أو 613 أو 640 وعمرت مستأذنا من مركز الخلافة وأصلحت دون تأخير ، وبينما كان الجدار ينهار في خلال سنة 520 سمع صوت من داخل مربع القبر الجليل إلا أن سكان أهل المدينة لم يتجرءوا أن يخبروا به أحدا رعاية للنبي صلى اللّه عليه وسلم مدة أربعين عاما ، وفي النهاية أخبروا وعرضوا الأمر في سنة 570 على المستضىء باللّه العباسي . وبناء على القرار الذي اتخذه المجلس الذي عقده المستضىء باللّه سنة 570 تحت رياسته والذي ضم أكابر العلماء وأفاضل الفقهاء أمر واليه في المدينة أن يدخل في داخل حجرة السعادة واحدا من فضلاء خدام الحرم النبوي ومتبحريهم لأجل الفحص ، واتحدت آراء أهل المدينة على أن يوكل هذا الأمر إلى شخص زاهد من بنى العباس يسمى بدر الدين . ودخل حضرة بدر الدين من الباب الصغير الذي فتح في الجهة الشرقية إلى