أيوب صبري باشا

34

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وفي الفصل السادس والسابع يعرض لعدد مرات تجديد المسجد النبوي وكذا عدد الأعمدة الموجودة به فيذكر أنها ثمانية أعمدة ( أساطين ) موزونة ومتساوية . وفي الفصل الثامن والتاسع يعرض لوصف المقام النبوي الشريف ، ووصف الحجرة النبوية الشريفة ، فيذكر مكان ومقام أهل الصفة من المسجد النبوي وأنها كانت تقع في آخر ونهاية المسجد النبوي الشريف ، ثم يأخذ بعد ذلك في تعريف أهل الصفة ووصف أحوال فقرهم وزهدهم وتقواهم وحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم ، ثم يحدثنا في الفصل التاسع عن حجرات بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وحجرات زوجاته الطاهرات البررة ، فهي حجرات تسع بناها النبي صلى الله عليه وسلم لهن بالحجر والطين اللبن ، وبعضها من خشب النخلة ، وأسقفها جميعا من فروع النخيل ، وارتفاعها ثلاثة أذرع . وفي الفصل العاشر في وصف دار السيدة فاطمة الزهراء - رضي الله عنها - كانت هذه الدار مائلة نحو حجرة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ومن هنا كانت قريبة له ، فكان كثير الاستفسار عنها وعن حالها ، وهي حاليا بين مربع القبر الجليل وأسطوانة محراب التهجد . وفي الباب السابع يتحدث المؤلف عن توسيع المسجد النبوي الشريف فبين أن توسعته كانت في عهد الصديق أبى بكر رضي الله عنه نظرا لتكاثر الجماعة الإسلامية وازدياد عددها فأصبح المسجد لا يحتملها فأرسل إلى عمر بن الخطاب وكبار الصحابة أنه لا بد من توسعة المسجد النبوي الشريف فكانت الثانية بعد الأولى بثلاثة عشر عاما لما طرأ على عدد المسلمين من كثرة وزيادة وكانت في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، وفي المرة الثالثة وسعه الوليد بن عبد الملك وجدده ، ثم يعرض بعد ذلك لوصف حجرة المصطفى والقبور الثلاثة فكان ارتفاعها في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ثمانية أذرع ، وأكثر من ستة أذرع في العرض وكان لها باب هو باب الرحمة وبنيت الحجرة الشريفة من اللبن وخشب النخلة وظلت على هذه الحال إلى أن أحاطها عمر الفاروق - رضي الله عنه بسور وجدار جديد .