ابن فارض

153

ديوان ابن فارض

وكفاني عزّا ، بحبّك ، ذلَّي ، وخضوعي ، ولست من أكفاكا « 1 » وإذا ما إليك ، بالوصل ، عزّت نسبتي ، عزّة ، وصحّ ولاكا « 2 » فاتّهامي بالحبّ حسبي ، وأنّي بين قومي أعدّ من قتلاكا « 3 » لك في الحيّ هالك بك حيّ ، في سبيل الهوى استلذّ الهلاكا « 4 » عبد رقّ ، ما رقّ يوما لعتق لو تخلَّيت عنه ما خلَّاكا « 5 » بجمال حجبته بجلال هام ، واستعذب العذاب هناكا « 6 » وإذا ما أمن الرّجا منه أدناك ، فعنه خوف الحجى أقصاكا « 7 » فبإقدام رغبة ، حين يغشاك ، بإحجام رهبة يخشاكا « 8 » ذاب قلبي ، فأذن له يتمنّاك ، وفيه بقيّة لرجاكا

--> « 1 » أكفاك : أكفائك مخففة : والأكفاء : الإقران والنظراء . م . ص . غاية مطلبي ان أحظى برضاك فما أنا من الإقران الذين يدعون مساواتك وإنما عزي بذلي إليك . « 2 » الوصل : اللقاء . نسبتي : قرابتي . ولاك : ملكك . « 3 » معنى البيت إذا صح ولاك علي وملكك لي ولم انتسب بالوصل إليك فاتهامي في الحب وعدي من جملة قتلاك هو كفايتي من الافتخار بما صدر عنك . « 4 » الحي الأولى : القبيلة . الحي الثانية في الصدر ضد الميت . م . ص : الحي كناية عن معشر الأولياء الذين يستلذون الفناء في اللَّه . « 5 » الرق : العبودية . العتق : التحرر . ما خلاك : ما عداك . م . ص : ما خلاك كناية عن التعلق باللَّه حتى وان كان الصد من جانبه . « 6 » حجبته : أخفيته . الجلال : الوقار . هام : سار على غير هدى . م . ص . الحجاب : جمال صورة المحبوب الذي لا تدركه الأبصار . « 7 » الرجا : الرجاء مخففة . أدناك : قربك . الحجى : العقل . م . ص . الرجاء هو الطمع في رؤية المحبوب وذلك بواسطة العقل وليس بالعين والخوف فقط من حصول الستر لعين البصيرة . « 8 » الاقدام : عكس الاحجام والرغبة عكس الرهبة . يغشاك : يصيبك . م . ص . الاقدام كناية عن الرغبة في المحبة والاحجام كناية عن الخوف والاحتراز من المقام العلوي .