طوني مفرج
29
موسوعة قرى ومدن لبنان
حصرون بعض المعالم الباقية في كنيستها الرعائيّة القديمة ، ويفيد بعض المدوّنات بأنّ جماعة من الصليبيّين قد أحيت عيد القيامة في حصرون . يلي ذلك ما عرفته البلدة من أنشطة لجماعات سريانيّة مونوفيزيّة يبدو أنّها سكنتها في الجيل السابع ، ومن آثار تلك الحقبة آثار كنيسة مونوفيزيّة سريانيّة يعود بناؤها إلى سنة 677 م . ما يعني أنّ السريان قد بنوا هذه الكنيسة قبل استقلال الموارنة بكنيستهم ونشوء بطريركيّتهم على يد مؤسّس البطريركيّة المارونيّة البطريرك يوحنّا مارون عام 685 م ، لأنّ الموارنة " لم يجتمع معظمهم في لبنان إلّا في أوائل الجيل الثامن هربا من اشتداد ظلم بعد الملك عليهم " . ومع مرور الأيّام أصبحت كنيسة مار لابا أو مار لأبي في حوزة الموارنة إذ إنّ البطريرك الدويهي نصّب الخوري الياس الحصروني كاهنا لها سنة 1690 ، وهو الذي رقّي إلى رتبة برديوط سنة 1691 . ويبدو أنّه كان للسريان بيعة أخرى في حصرون على اسم السيّدة مريم العذراء ، وهي كنيسة مرتمريم كما يذكر مؤرّخو السريان ، بيد أنّ هذه الكنيسة لم يبق لها أثر ، ولكن وجد ذكر لها في مخطوط ورد فيه : " أوقف هذا الكتاب . . . الخوري سركيس بن كردان من قرية حصرون لبيعة ستنا السيّدة مرتمريم " . وكان للخوري سركيس الحصروني هذا صلة مع الخوري يوحنّا الحدشيتي المونوفيزيّ ناسخ الليتورجيّات التي وجد بينها المخطوط المذكور . يشار هنا إلى أنّ الخوري سركيس المذكور ليس من عائلات حصرون الحاليّة ، بل هو من تلك التي سكنت حصرون قبل مجيء مجتمعها الحالي إليها بأشخاص جدود بني المشروقي . ومن الآثار النادرة الوجود في المناطق اللبنانيّة ، بقايا تدلّ بشكل قاطع على أنّ الأحباش قد سكنوا حصرون قبل نشوء مجتمعها الحالي . فإنّ كنيسة