طوني مفرج

83

موسوعة قرى ومدن لبنان

عدد أهالي أفقا المسجّلين حوالي 000 ، 2 نسمة ، أكثريّتهم الساحقة من أبناء الطائفة الشيعيّة ، والباقون موارنة ، بيد أنّ القسم الأكبر من أهاليها يسكن كنيسة البقاع والضاحية . ويعيش معظم أهالي أفقا فيها ولا يغادرونها صيفا ولا شتاء . أمّا الذين هجروها إلى ضواحي العاصمة فلجأوا إلى هذا الخيار قسرا مطلع حرب 1975 بعدما أقفلت الطرقات وارتفعت الحواجز وصار بلوغ الساحل شبه مستحيل . وبعد أن عادت الحياة إلى طبيعتها إثر انتهاء الحرب أضحى أهالي البلدة يعيشون معاناة من نوع آخر بسبب فقدان القرية إلى مقوّمات العيش الكريم ، وهي لم تعرف أي تطوّر منذ نشأتها ، فبيوتها لا تزال كما كانت من الخارج ، واقتصر تحسينها على الداخل ، ولا يزال جزء كبير منها من دون دور للمياه . ويعود أساس الأزمة في أفقا إلى أوضاع الأهالي الإقتصاديّة المتردّية ، ممّا جعلهم غير قادرين على تطوير بلدتهم وحياتهم ، كما أن أبناءها الذين غادروها مطلع الحرب استقرّوا في الضاحية الجنوبيّة ، ولا يخفى على أحد أوضاع المقيمين هناك ، ما يعني أن لا أموال تدخل أفقا ، بل كلّ ما يجنيه الأهالي لا يكاد يكفي بدل لقمة العيش . ويعتاش المقيمون في القرية من الزراعة ، فيعملون صيفا ويرتاحون شتاء ، وعند حصول أيّة نكبة وخيمة ، يتعرّضون للعوز . من أهمّ الإنجازات التي شهدتها مؤخّرا إكمال شقّ وتعبيد الطريق التي ربطتها برسم الحدث وشمسطار ، ما شكّل انفراجا نسبيّا لمجتمع القرية الشيعيّ الذي يتوزع بين أفقا والبقاع . الاسم والآثار ذكر فريحة أنّ جذر " أفق " السامي المشترك يفيد عن الإحاطة والتسوير والحمى ، علما بأنّ أفقا كانت حمى لأدونيس ، وإن كان هنالك تفسير آخر يورد