طوني مفرج
84
موسوعة قرى ومدن لبنان
إمكانية ردّ الاسم لكلمة APPEQ التي تعني المخرج المتدفق ، وهي تسمية تنطبق على المكان ، وقد جاء ذكرها في المصادر اللاتينيّة " APHCA " . وقد وردت أسماء مدن عديدة في فلسطين " أفق " منها ما جاء في يشوع 15 : 53 . غيّات وتكتب أحيانا غايات : اسم سامي قديم ، GAYYATA يعني : بهيّات جميلات . وليس هذا الاسم غريبا عن طقوس العبادة التي كانت تجري في هيكل أفقا والغانيّات ربّات الهيكل وكاهناته الجميلات . تحتفظ أرض أفقا التي كانت المركز الرئيس لعبادة أدونيس ، ببقايا لهياكل ومزارات كثيرة تعود لتلك العبادة ، كان يتقاطر الحجيج إليها من جميع أنحاء العالم القديم ، أهمّها بقايا هيكل أدونيس وعشتروت . ومن آثارها مغارة مفتوحة على هاوية عمقها نحو 200 متر ذات طبقات عدة ، وصفها إرنست رينان بأنّها من أجمل الأماكن في العالم . ولم يبق من الهيكل القديم غير بقايا ضخمة تنبئ بعظمة شأنه ، وهذه الأخربة منتشرة فوق سطح بني على ركائز متدرّجة بإزاء العين ناحية الجنوب . ومن جملة الآثار الباقية عمود من الصوّان وكثير من الحجارة الكبرى المنحوتة . اعتبر مؤرّخون أنّ أوّل أثر مسيحيّ في لبنان على ما أورد أوسابيوس القيصريّ وسوزيمس وغيرهما من المؤرّخين هو هيكل الزهرة في أفقا . فقد حوّله قسطنطين الكبير ( 306 - 337 ) إلى كنيسة مسيحيّة تيّمنا باسم السيّدة العذراء بعدما بلغه ما يجري في ذلك المعبد من الآثام الفظيعة والأرجاس القبيحة على حدّ تعبير بعض المؤرّخين المسيحيّين . غير أنّ يوليانوس الجاحد ( 361 - 363 ) أعاد الكنيسة المذكورة إلى أصلها الوثنيّ . ولمّا جلس أركادويس ( 395 - 408 ) على العرش أمر عام 399 بتقويض الهياكل الوثنيّة فأعيد هيكل الزهرة إلى معبد مسيحيّ ، وازداد عدد المسيحيّين في