طوني مفرج
155
موسوعة قرى ومدن لبنان
سيّدة الحصن ، أو نبع جوعيت ثمّ المحميّة . أمّا أوتوستراد الرئيس سليمان فرنجيّه الممتد من المستديرة حتّى أوّل الميدان وفيه السراي وحديقة الأطفال والمسرح والسنترال فيخضع اليوم لورشة إحياء الأرصفة على جوانبه . وفي ما يتعلّق بالميدان فقد حذفت البلديّة البرك الثانويّة من الساحة وأبقت على الكبيرة السماقيّة الحمراء على أن تضعها البلديّة في أماكن أخرى . أمّا طواحين إهدن فقد كانت مهجورة أو تحوّلت إلى غرف للسكن والنوم . فاستعادتها البلديّة وأعادت تأهيلها وسيصار إلى فتحها قريبا لتعود إليها رائحة الطحين والعجين والخبز وتصبح لوحة مسرحيّة حيّة ومشهديّة طوال فصل الصيف . معالمها الآثريّة إضافة إلى كنائس إهدن وأديارها ومزاراتها الأثريّة ، فيها من الآثار أيضا : قلعة إهدن : وهي حصن بناه الصليبيّون لتأمين المرور والمراقبة وأعمال الحماية في رأس الجبل وهدمه المماليك . " الكبرى " في إهدن : عمارة لبنانيّة عتيقة ، تعتبر من أهمّ المعالم الأثريّة في البلدة ، وتعرف بهذا الاسم بسبب إنشاء فندق فيها خلال عشرينات القرن العشرين أطلق عليه سعد الخوري وشركاه اسم " لوكندة إهدن الكبرى " فسرى عليها اسم " الكبرى " منذ ذلك الحين ، ولو بعد مئة عام من تشييدها . وتتالّف " الكبرى " من أقبية معقودة ، وقناطر ملوّحة ، وأعمدة مزخرفة ، وكلّ أبّهة الهندسة القديمة . ملكيّة أرض " الكبرى " انتقلت إلى الشيخ بطرس كرم ( 1775 - 1846 ) والد يوسف بك كرم من حميه الشيخ يوسف بولس الدويهي ( 1753 - 1788 ) حاكم إقطاعيّة إهدن ، إذ كان زواج كرم الأوّل من ابنة الدويهي عدبا التي ماتت لدى وضعها ولدها الأوّل ، فتزوّج ثانية من مريم ابنة