طوني مفرج
156
موسوعة قرى ومدن لبنان
الشيخ أنطونيوس أبي خطّار من قرية عينطورين في جوار إهدن . والشيخ يوسف بولس الدويهي كان ورثها بدوره عن أبيه الشيخ بولس الدويهي ( 1957 - 1779 ) الذي سبقه في إقطاعيّة إهدن . والشيخ يوسف لم يرزق ذكورا ، فترك ابنتين تزوّجت الأولى من الشيخ بطرس كرم ، والثانية وتدعى كتّور ، تزوّجت من الشيخ لطّوف العشّي . لذلك قسّمت ثروته مناصفة بين صهريه ، وكانت الأملاك التي بين " طاحون الشيخ " وكنيسة مار بطرس وبولس من نصيب الشيخ بطرس كرم ، فشرع ببناء داره عليها 1827 . فالكونت جيرامب ، من نبلاء الإفرنج وكتّابهم المعروفين ، الذي حلّ ضيفا على الشيخ بطرس كرم 1832 ، كتب يقول : " كان منزل الشيخ عبارة عن بناية حديثة لم يكن قد أنجز العمل في داخلها ، وعيّن لنزولي قاعة الديوان " . والمستشرق المونسينيور ميسلان كتب بعد زيارته إهدن 1848 : " إنّ القصر الذي بوشر تشييده من زمن بعيد لم يكن قد انتهى بعد " . هذه " الكبرى " أحرقها داود باشا مرّتين سنة 1866 على أثر قيام يوسف بك كرم بانتقاضته المعروفة عليه ، وكانت لا تزال تقتصر على الطبقة الأرضيّة . ثمّ عرفت " الكبرى " توسّعا في البناء مع أسعد بك كرم الذي انتقلت ملكيّتها إليه من والده مخايل عن عمّه يوسف ، فزيدت عليها أقبية فسيحة في الأسفل ، وطبقة علويّة زُيّنت بالرخام ، والحجر السمّاقيّ ، حتّى أصبحت من أجمل قصور لبنان . وقد فقدت الطبقة العلويّة قرميدها منذ أعوام . وهي لا تمتدّ فوق الطبقة الأرضيّة إلّا بنسبة الثلث تقريبا تاركة المجال ل " سطيحة " كات مسرحا لحفلات راقصة منذ عشرينات القرن العشرين ، وملتقى للشعراء والأدباء . وقد وقف أسعد كرم " الكبرى " بعد وفاته سنة 1903 إلى وقف إهدن . ومن الضيوف الذين نزلوا مكرّمين على آل كرم في الكبرى ، إضافة إلى الذين ذكروا أعلاه : لامارتين 1833 ، البرنس دو جوانفيل نجل لويس فيليب ملك فرنسا 1836 ، الخديوي