عباس العزاوي المحامي
222
موسوعة عشائر العراق
( 2 ) إمارة العمادية وهذه الإمارة معروفة ، وغالب حكمها على العشائر ولكنها أقرب للحضارة . ظهر فيها علماء أفاضل ، وتكونت فيها مساجد ومدارس . والإمارة قديمة ، ويرجع تاريخ تجديد المدينة إلى عماد الدين زنكي سنة 537 ه ، فعرفت ب ( العمادية ) وكانت قبل هذا تدعى آشب وإن لغتهم مختلطة بالعربية والكردية والظاهر أن إمارتهم تكونت في أواخر عهد المغول . وذكر في الشرفنامة أن أمراءها جاؤوا من ( طارون ) من أعمال شمس الدين ( شمدينان ) وهي منطقة واسعة في الجمهورية التركية وأول من عرف من أمراء العمادية ( بهاء الدين ) فقيل لهم ( بهدينان ) ، ولم يعين أحد بالضبط تاريخ توصلهم إلى الإمارة ، ولا سبب ظهورهم . ومن مراجعة نصوص عديدة قد تلخص لنا أن صاحب مسالك الأبصار قد تكلم في ( الجولمركية ) ، وهم قوم ينسبون إلى الوطن « 1 » لا إلى النفر ، بل هم طائفة من بني أمية يقال لهم ( الحكمية ) اعتصموا بالجبال واستغنوا بمنعتها طلبا للسلامة من أعدائهم ، وذكر أنهم الآن في أيامه يزيدون عن ثلاثة آلاف ، وكان ملكهم عماد الدين بن الأسد منكلان ، ثم خلفه الملك أسد الدين . ووصف مناعة جبلهم ثم قال :
--> ( 1 ) لا يزال جولمرك معروفا في تركية .