عباس العزاوي المحامي
223
موسوعة عشائر العراق
« والملك عليهم ( يريد في أيامه ) بهاء الدين بن قطب الدين ، وولده في الملك يجري مجراه . وكان له ابن عم آخر يدعى ( شمس الدين داود ) . . . » ا ه وسياق عبارته يدل على أن هؤلاء ملكوا عليهم في أيامه فقد ولي أمرهم هؤلاء ، ولم يعين نسبهم ، وإنما عين قبائلهم ، وهم الجولمركية . فلا شك أن هؤلاء منهم تكونت « إمارة بهدينان » في العمادية . وتنسب إلى بهاء الدين هذا ، ومواطنهم كانت تلي بلاد العمادية ، والنصوص المسموعة والمنقولة تؤيد ذلك ، وأما شمس الدين داود فقد ولي إمارتهم الأصلية ، وتوافق الرواية المسموعة . قال في المسالك : « ويلي الجولمركية وجه عقر شوش ، وبلاد العمادية ، وبلاد زيبار ، وبلاد الهكار » . ا ه ولا يمنع ان هؤلاء الأمراء كانوا في أيام صاحب المسالك ، وأنه كان بدء تكون إمارتهم ، وأصل تفرعها وأنهم من أصل عباسي كما يحفظه أمراؤهم واشتهروا بذلك ذكر ذلك صاحب الشرفنامة وفي سياحتنامهء حدود أيد هذه الشهرة المعروفة . والإمارة قد تكون من أصل غير أصل القبيلة وتابعة للمواهب ، والأسماء متفقة وتقرب مما ذكره صاحبي الشرفنامة من أجدادهم ، بل ليس لدينا ما نعول عليه أقوى سندا من ذلك . وأمل المصادر التاريخية الأخرى تظهر طريق توصل هؤلاء للإمارة ، وتوسعها فينجلي المبهم . وما ذكرته من هذه النصوص لم يدع شكا في تكون شمدينان ، وبهدينان موافقا للمسموع والمنقول معا . والروايات الأخرى في أصلهم وضعها صاحب الشرفنامة . تولدت إمارة بهينان على العمادية والأنحاء المجاورة لها من زاخو ، ودهوك والعقر ( عقرة ) ، وتوالى أمراؤهم ، وان السلطان حسين منهم كان في أيام السلطان سليمان القانوني ، وتوالوا بعده ، فدامت إمارتهم إلى أواخر أيام علي رضا باشا اللازر ، وقد بحثت في ذلك مفصلا في تاريخ العراق بين احتلالين .