عباس العزاوي المحامي

15

موسوعة عشائر العراق

وكان من اللازم أن يحقق الموضوع ، ويعين المطلب عند نقله إلى التركية ، فلم يراع ذلك مما يعد نقصا ، ومثل هذا النقل قد يوقع في مجموعة أخطاء ، فيضر علميا ، طبع سنة 1334 باستانبول في المطبعة الاورخانية نقل إلى التركية وأصله للدكتور فريخ كان قد نشره المجمع الشرقي في برلين ، والطبعة التركية من نشريات مديرية العشائر والمهاجرين . أما تحامله على مؤرخي العرب ، فهذا نتيجة فكرة خاصة للمؤلف في تبعيد العناصر وإلقاء بذور العداء بينها وهذه شنشنة متبعة عند كثيرين من الغربيين ، فإذا كان قد عد الانفصال الإيراني عن العرب حادثا مهما بدت آثاره في التشيع واتخاذه طريقا لتقوية الخلاف والانفصال ، فلا ريب أنه لم تركن إلى ما يبرر اعتبار القومية الكردية وتوسلها في هذا الانفصال في حين أن العرب لم يشأ واحد منهم أن يجعل ( أمة ) مندمجة في أخرى ، أو قريبة منها بأمل هذا الاندغام أو الاندماج ، وإنما رعوا أمرا أجل ، وهو الأخوة الدينية ، ولا تضرها اختلاف القوميات ، واستقلال كل أمة بعوائدها ، وآدابها ولغاتها . وآية جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا . . . مما قربت بين الأقوام وإيجاد العداء باعد بين الشعوب الغربية التي لم يستطع دين أن يقرب بينهم ، أو أخلاق عامة تؤلف . ! ! الأمر الذي اضطرهم إلى حروب طاحنة ، ونزاع دائم لا يستطيعون أن يتوقوا منه ضررهما . . . وهناك تواريخ تركية وفارسية عامة تتعرض لبعض الحوادث ، وهي كثيرة ، وربما نتعرض للنقل منها . ولعل في هذه المراجع ما يعين مكانة البحث ، والاهتمام به من مؤلفين عديدين . وهناك مؤلفات إيرانية عديدة ، ومباحث علمية تركية في كتب ورسائل ومجلات لا تنكر الاستفادة منها ولا من المؤلفات العربية العديدة . وأكبر من كل ذلك تعيين الصلة بقدر الامكان بين العشائر الحاضرة ، وبين ماضيها . وقد بذلت الوسع للحصول على هذه المعرفة سواء بالرجوع إلى هذه الآثار وأمثالها أو إلى أصل القبائل واستنطاقها . وقد قضى ما عليه من بلغ الجهد . . .