عباس العزاوي المحامي
127
موسوعة عشائر العراق
وفي حديقة الزوراء ذكر هذه الواقعة سنة 1124 ه ، وفي كلشن خلفا كانت سنة 1126 ه ولكن قويم الفرج أقدم المصادر ، وأوسعها ، فرجحنا النقل منه . . . هذا ولا يهمنا أن نتعقب كافة الحوادث ، فقد ذكرت ذلك في التاريخ إلا أننا اكتفينا بهذه الواقعة ، فإنها تعين وضع البابان ، وسياسة الحكومة في السيطرة ، ولهجتها في تبرير العمل الذي قامت به وكذا أعيان كركوك والتزامهم جهة البابان . . . كما أن هذا النص يعين حالتهم ، وشكوى الإيرانيين منهم مما يعين أنهم من عشائر العراق . . . فكان درويش باشا الفريق لم يؤيد قوله بنصوص أقدم مما ذكره في أيام نادر شاه والقجارية . . . وتاريخ الواقعة يعين تكون إمارة بابان ، وظهورها موالية للحكومة ، بحيث ناصرتها ، وأمالتها إلى جهتها . ولكن بلباس لم تنقطع علاقتها من العراق إلا أنها لم تكن صاحبة الحول والقول . . . وفي تاريخ العراق بيان وقائعهم ، وجاء في تاريخ ( جهانكشاي نادري ) عن بلباس أنها طائفة كبيرة ، كثيرة العدد ، وأنها من عشائر بلاد الروم ( المملكة العثمانية ) وقد جهزوا جيشا عليها ، ونكلوا بها . فهي إلى هذا الحين ( أيام نادر شاه ) كانت معدودة من قبائل العراق ، فيرى امتداد الزمن من عهد حسن باشا الوزير . حتى هذه الأيام . وفي تاريخ القجار في حوادث سنة 1226 ه إن هذه القبيلة أضرت كثيرا بناحية سلدوز ، وسببت خسارا ، فجهزت الحكومة عليها جيشا للقضاء على غائلتها ، فكان القائد أحمد خان من شيوخ أذربيجان ، وعسكر خان الافشاري ، هاجموها بأمر من عباس ميرزا ، فانتهبوا ما عندها . . . وعلى كل نرى النصوص المذكورة تشير إلى أن هذه القبيلة رأت إيران منحلة ، وشاهدت ضعفها فتمكنت فيها ، فأظهرت قوة ونفوذا ، الأمر الذي دعا أن تتوطن إيران . . . وكل ما مر يؤيد أنها كانت تابعة للعراق من أيام السلطان سليمان حتى أوائل القرن الحادي عشر ، وأنها تميل إلى إيران
--> نسخة خطية نفيسة منه ولم أعثر على غيرها . وهو من تأليف يوسف المولوي المذكور في هامش سابق . ومثله في حديقة الوزراء - المؤلف - .