عباس العزاوي المحامي
128
موسوعة عشائر العراق
أيام انحلالها وانشغال بالها بالحوادث والظاهر أن هؤلاء أيام القجارية في أوائلهم كانوا يؤدبونهم كأنهم من عشائرهم . . . ولكن درويش باشا الفريق يعين بالاستدلال في التواريخ المذكورة أنها من عشائر العراق ، ويدعو حكومته للتوسل بما يستدعي جلبهم للاستفادة من مكانتهم لتأمين السلطة على المواطن المنازع فيها « 1 » . . . ومثله في سياحتنامهء حدود . . . ولكن الإيرانيين سبقوا العثمانيين ، وقربوهم لجهتهم . . . وصاروا يعدون إيرانيين مع العلم بأن أقسامهم الأخرى لا تزال في العراق وهي ليست بالقليلة . . . وأما المواطن المنازع فيها فقد أشغلتها إيران ، ولا تزال في تصرفها . . . ومن أهم ما يجب التعرض له أن محمد باشا الراوندوزي كان قد ضيق أكثر على قبيلة بلباس ، فمالت إلى إيران . كان محمد باشا قد هاجم طائفة مامش ، فقتل رئيسها حمزة آغا ، وولديه ، واثنين من إخوانه ، وأربعة من أقاربه مما سهل أن تقيم القبيلة في الشتاء والصيف خارج حدود العراق ، في سلدوز وبسوه حتى سنة 1250 ه ، ومن ثم تابعت إيران ، فقطع الراوندوزي علاقتها بالعراق ، ورحلها ، فاختارت لاهيجان وطنا دائميا ، فتمكنت هناك . وفي سنة 1253 ، أو 1254 ه قد أعطيت بالالتزام أنحاء بسوه من منطقة لاهيجان وكان رئيس هذه القبيلة ( طائفة مامش ) بيروت آغا أخذها بمبلغ سنوي قدره ( 50 ) ألف قرش ( ألف تومان ) « 2 » بصورة ( مقطوع ) ، فأحيلت عليه ، وخصص له من هذا المبلغ مائتا تومان باسم مواجب ، والباقي صار يؤخذ منه في كل سنة . ولما ضبط الراوندوزي كويسنجق لم يرتض نجيب باشا والي بغداد عمله هذا ، ولم يوافق على كل ما كان قد قبل به رضا باشا والي بغداد الأسبق ، فأمر أن يقوم متصرف لواء السليمانية ( سليمان باشا ) بتنكيله ، فجهز عليه وحاربه إلا أنه لم يتمكن منه ، فاضطر أن يستمد بإيران ، فقام
--> ( 1 ) تقرير الحدود ص 73 . ( 2 ) التومان خمسون قرشا صحيحا . وتعينت قيمته .