عباس العزاوي المحامي

125

موسوعة عشائر العراق

السياسة أظهرتهم بوضع سيىء . . . ونقدهم صاحب قويم نقدا مرا . قال ما ترجمته : « إن الوزير - حسن باشا - زحف على الكرد عام 1123 ه ، وهذه الواقعة أنست الحوادث العربية ، وهؤلاء الأكراد يقال لهم ( كرد بلباسي ) ، فإذا نظرنا إلى ظاهرهم وجدناهم شافعية ، وأكثرهم فقهاء ، رحل ، أينما حلوا اتخذوا لهم مسجدا ، وإذا جرى البحث عن الزهد والتقوى رأيتهم لا يرضون بالأكابر ، وعدوا أنفسهم من خير الزهاد . ومن مظاهر ذلك نشاهد بيد كل منهم سبحة ، وفي رأسه سواك ، ولكنه في الطرق المعبدة من أشطر السراق ، يصلي النوافل إلا أنه لا يعرف حقوق الله ، وكل منهم قارئ ، وهو أيضا ماهر في الرمي ومع هذا لا يراعون أمر الشرع . . . فلا يبالون من إراقة الدماء البريئة . . . فلم يعلموا بما يرضي الله تعالى . وهل يفيد المرء أن ينطق بالشهادة ولا يراعي شعائر الإسلام وأحكامه . . . ؟ فلو قتل الواحد الآخر قتلوا القاتل ، وهكذا يتوالى القتل حتى يتكون الحرب بين القبيلتين ، فلا يتم النزاع بأقل من مائة أو مائتين . ولم يمض يوم أو أسبوع بينهم إلا وترى الخصام مشتدا . هذه الحروب بينهم في حين انهم أخوة دين . . . يفني الواحد الآخر . . . ويعصون أولي الأمر ، ويخالفون أوامرهم . وعلى كل لم تكن الدماء بينهم محترمة ، وإن قتل الواحد عندهم كشربة ماء لا يتكلفون من ذلك . إن هؤلاء لا يقاسون بالعشائر العربية . فالعرب يسلبون ولا يقتلون . فتجهز الببه ( بابان ) عليهم بسبب ما حدث بين الطرفين من فتنة ، فاستضعفت كل الآخر واستفحل الأمر ، فكان هؤلاء البلباس لا يعدون غيرهم شيئا ، فأحدثوا اضطرابا . وكثيرا ما أزعجوا شاهات العجم ، وجعلوهم في لبس من أمرهم ، ونالهم منهم غم وكدر لحد أن شاه إيران قدم للحكومة العثمانية شكوى في أحوالهم ، ثم أنهم أصلحوا شأنهم مدة ، وفي واقعة البصرة أعانوا الحكومة خير إعانة ، وحاربوا محاربات مهمة ، وفادوا مفاداة تذكر وإن الوزير لم