عباس العزاوي المحامي
342
موسوعة عشائر العراق
تأمينا لمنفعة . ولا يخلو من لذة في بعض أنواعه المألوفة لا سيما إذا كان قد انتصب المرء لهذا الغرض . وصيد الحيوانات المفترسة أقل من القليل . . . وقد اختفت أو كادت تنقرض . فالأساد لا وجود لها في أنحائنا إلا قليلا . . . والذئاب تأتينا من إيران وقليلة عندنا . ولا تختلف ( البيزرة ) عما كانت عليه قديما إلا في أنها تستخدم البساطة مرة ، والعناية الزائدة أخرى من طبية في طيور الصيد قديما وفي الحيوانات المعروضة في حدائق الحيوانات فإن العناية بها كبيرة جدا . والاهتمام زائد من هذه الجهة في صحتها ومراعاة الحالة وما يمكن أن نعيش فيه . . . من إيجاد وسط ملائم . إلا أننا لا نعلق أهمية على الفروق في طيور الصيد قديما وحديثا ، فالتفاوت طفيف . وفي كلامنا هذا ومقابلته بما كان عليه القدماء يظهر الفرق وأنه ليس بالمهم لأن الاختلاف فيه لا يزيد عما يقع عند القدماء من التفاوت بين قطر وآخر أو قوم وقوم . ولا نجد قطرا خاليا من تعاطي القنص بطريقة ما قد تتفاوت عما في الأقطار الأخرى . هذا . ولما كنت عازما على إعادة طبع المجلد الأول طبعة جديدة فيها زيادات كثيرة فسأنشر تفصيلات في ( القنص والصيد ) . فلا مجال لتكرار ذلك مباحثة في هذا المجلد . 10 - الثقافة والآداب الريفي كالبدوي يستلهم المعرفة من البيئة والمحيط ، ومن العلاقات بالعشائر المجاورة ، ومن الاتصال بالمجتمع ، فلم يكن مجردا عن الوسط الذي هو فيه ، ليكون بعيدا عن الثقافة إلا أن هذه غير منسقة ، ولا مؤلفة تأليفا يتمكن من استعادته ، أو الرجوع إليه دائما بمراعاة مختاراته وعيونه . وإنما كان هذا تابعا لمواهب رجاله والأخذ عنهم . وهذه لم يتيسر تدوينها في حينه ولا في دوام الاتصال بها إلا من طريق المعاشرة وما يورد في