عباس العزاوي المحامي

325

موسوعة عشائر العراق

كما دخل ، وهكذا المحكمون دخلوا وخرجوا . وكل منهم مملوء بالمعرفة مشبع بالفكرة على وجه الصواب . . . ولكنهم اعترفوا بأنهم عادوا بالفشل الذريع . والملحوظ أن الخصومات ظواهر ، وان وراءها ما يجب حله ، ويحتاج إلى خبرة كاملة مكينة ، مع علم غزير ، وسياسة حقة . . . والذي يؤسف له أمر التطاول في ما يقتضيه الحل السريع القاطع لئلا يدأب النزاع ويستمر . ولعل الالتفات كان يقتضي السرعة ويدعو للألفة ، أو حدوث الصلح الحقيقي بحيث لا يضمر الواحد للآخر نوايا سيئة . . . وخلافه لا يفيد البتّة . ومثلها يقال في بني لام سواء في سيطرتهم أو في أمر آخر وتاريخ هذه العشائر بل الامارات مما يستدعي الحل ، ويؤدي بنا إلى المعرفة الصحيحة ولا يغب عنا ما ذكر . وانما يعرف من مجرى الحوادث التاريخية المهمة . عرف العشائر العشائر الريفية يجري بينها عرف . ومن أهم ما هنالك : ( 1 ) النزاع على الأرضين . وهذا أصل في وقائع طاحنة ، وحروب مستمرة . ولعل التسوية آخر دواء لقطع الخصومات . ولا يهمنا إلا ما كان ضمن موضوع بحثنا . فالمقاطعات القريبة من المدن جرى حسمها ، واستقرت تسويتها ولكن البعيدة لا تخلو من تحكم الرؤساء ، وما حصلوه بعشائرهم حازوه لأنفسهم دونها . كأن هذه العشائر لم تنتفع من أرض ولم تباشر زرعا ، ولا حرست ارضها بقوتها ودمائها . وبذلك نرى حقوق الفلاحين منتهكة . والمهم أكثر ما كان النزاع فيه قائما بين عشيرتين فأكثر وأصله من الأراضي الأميرية الصرفة مما لا يستغل أو أن الخلاف عليه مستمر . . . ولا قول في ما حسم . فقد أبديت المطالعة