عباس العزاوي المحامي
326
موسوعة عشائر العراق
فيه في أول الموسوعة . وانما المهم ما لم يكن قد حسم . وهذا يدعو للالتفات ويؤدي إلى النزاع الكبير . وفي مواطن عديدة لا يزال النزاع قائما ويؤدي أحيانا إلى وقائع مؤلمة . والامل أن يتولى حسم النزاع في الأراضي من كان ذا خبرة مكينة ، ورأي حصيف وإرادة قوية وإدارة حقة . فأراضي العمارة وأراضي المنتفق ، وأراضي أخرى كثيرة سببت منازعات جمة . ولا تزال من أهم مشاكل الأرضين في العراق . وكنا نأمل من اداريينا أن يقدموا مذكرات لمعرفة الآراء وصور الحل التي زاولوها ، أو قاموا بأمرها في الأرضين أو في الدعاوى الكبيرة بين العشائر لتكون موضوع المناقشة فلم يتيسر لنا إلا ما علمناه من بعض الوقائع . وهذه مهما كانت كثيرة فإنها لا تعد شيئا بالنظر للكل ، لندرك الأوضاع تماما ، ونتبين ما في الإدارة من صلاح أو غيره . وكأن مثل هذه سر من الاسرار لا يصح أن يبوح به أحد أو لا يكون موضوع نقاش وأبداء رأي أو آراء . في حين أنها تكون الموضوع الاجتماعي والحقوقي والإداري . ومن المهم ان نقول إن التسوية لم تحل خلافا بوجه مرض ، ولا راعت في كثير من المواطن حقوق الفلاحين ، فكأن هذه الأرضين لم يقم بها غير واحد أو آحاد في زراعتها واستغلالها ، فمشكلة التسوية زادت في الطين بلّة . ومنحت اللزمة لأفراد معدودين باعتبارهم رؤساء ، ولم يجسر أحد أن يطالب بحقوقه . . . والا فلا يعقل ان يستثمرها واحد أو آحاد . ومن ثم تولدت مصيبة عظيمة بحرمان الزراع من حقوق تصرفهم أو لزمتهم . وكان الأولى أن لا تجري تسوية ما لم تستطع الدولة السيطرة على الأراضي التي ترغب في أنهاء تسويتها وتثبت حقوق زراعها . وكل حل ، أو مراعاة أي تدبير لا يكون ناجعا أو ناجحا ما لم تتسلط قوة الدولة ، وتسجل ما بيد الفلاحين بأسمائهم ، فتجعل نسبة عادلة بينهم